العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

نسخة شرق أوسطية من حرب الثلاثين سنة؟

Ad Zone 4B

جئنا متأخرين الى عملية صعبة جداً يقول وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وما يأمل فيه من عملية جنيف-٢ هو القيام مع الروس وسواهم بمحاولة لمنع العنف الطائفي والمذهبي من أن يؤدي الى انهيار سوريا. لكن العنف ليس متأخراً في العمل على ما يتخوف منه كيري. والأحاديث في أميركا وأوروبا والشرق الأوسط لم تعد تدور حول الحفاظ على وحدة البلدان بمقدار ما تتوقف أمام التفتيت والفوضى.

 

يوشكا فيشر وزير الخارجية الألمانية سابقاً يرى أن عالم ما بعد أميركا يأخذ شكله أمام عيوننا، لكنه ليس متمثلاً بنظام عالمي جديد بل بغموض سياسي وفوضى ولا استقرار. وهو ينتقل من المشهد الكوني الى صورة المنطقة، حيث وصل الى النهاية النظام الاقليمي الذي رسمته بريطانيا وفرنسا بعد الحرب العالمية الأولى، أي نظام سايكس – بيكو، بعدما أمكن الحفاظ عليه أيام الحرب الباردة ومرحلة الهيمنة الأحادية الأميركية بعد سقوط جدار برلين. فالحدود لم تعد مسألة غير قابلة للنقاش. ومن الصعب تصور ما سيكون من سوريا ولبنان والعراق والأردن وسط خطر التفتت والعنف.

لا بل وسط ثلاثة خطوط واضحة. الأول انه لا روسيا ولا الصين ولا اوروبا قادرة على تشكيل بديل من الدور الكوني الأميركي. والثاني ان أميركا لم تعد قادرة على العمل الأحادي. والثالث انه لا أحد من اللاعبين الاقليميين، أي ايران وتركيا والسعودية قوي كفاية لرسم النظام الاقليمي وفوق مصالحه.

آن – ماري سلوتر أستاذة السياسة والشؤون الدولية في جامعة برنستون والمديرة السابقة للتخطيط السياسي في الخارجية خلال ولاية الرئيس اوباما الأولى ترى ان القوى الاقليمية عاجزة عن حل أزمة اقليمية من دون قيادة دولة عظمى. لكن اوباما انقلب على قول الرئيس تيدي روزفلت تكلم بصوت خفيض واحمل عصا غليظة بحيث يتكلم بصوت عال ويسحب العصا بعيداً. والتوقعات عندها في اطار الخروج على سايكس – بيكو هي نسخة من حرب الثلاثين سنة في اوروبا خلال القرن السابع عشر.

وهذه بالطبع تصورات يمكن أن تكون مبالغات. لكن التطورات على المسرح ولعبة الأدوار في الكواليس تحمل شيئاً منها. فالرهانات محدودة على نجاح العملية الصعبة جداً في جنيف. ولا حدود للرهانات على التبدل في المواقف بعد الفشل.

حرب الثلاثين سنة غيرت الجغرافيا السياسية وحدود الدول في اوروبا وقضت على نصف السكان لدى بعض المشاركين قبل أن تقود الى معاهدة وستفاليا عام ١٦٤٨. ولا أحد يعرف كيف يكون الشرق الأوسط بعد النسخة الجديدة من حرب الثلاثين سنة. والى أي معاهدة تقود، إن لم يوقفها قرار بإنجاح جنيف-٢.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.