العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

ضربة كأنها وقعت وكأنها لن تقع

Ad Zone 4B

موسكو تلعب مع واشنطن على الطريقة الأميركية. وليس في هذه الطريقة مواقف عفوية، وان بدت كذلك في الإخراج. فلا وزير الخارجية الأميركي جون كيري كان يرتجل كلاماً افتراضياً في الرد على سؤال افتراضي في مؤتمر صحافي في لندن بالقول ان دمشق يمكن أن تتجنّب الضربة العسكرية بوضع المخزون من الأسلحة الكيماوية تحت اشراف دولي وتدميره خلال أسبوع مع انه وضع المسألة في باب المستحيل.

ولا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان ينتظر في اجتماعه مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ما يمكن ان يعلنه كيري للخروج بشيء ما.
لكن هذا ما بدا كأنه حدث بكل عفوية. لافروف التقط طرف الخيط في كلام كيري ليقترح دعوة دمشق الى وضع ما تملكه تحت الاشراف الدولي. والمعلم سارع الى الترحيب بالمقترح الروسي في أول اعتراف بحيازة سلاح كيماوي. والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن في مؤتمر صحافي طارئ الاستعداد للعمل على الموضوع في اطار مجلس الأمن.
ذلك ان ادارة الرئيس باراك أوباما حدّدت السبب الأساس الذي يدعوها الى الضربة العسكرية بأنه تجاوز النظام السوري ل الخط الأحمر الذي رسمه أوباما قبل عام، وهو استخدام الأسلحة الكيماوية. وموسكو التي اعتبرت بلسان الرئيس بوتين ان هذا الاتهام هو هراء محض أخذت واشنطن بكلامها، واقترحت إخراج الملف الكيماوي من اللعبة لمنع أية ضربة. وهذا ما رآه البعض مبادرة لاخراج أوباما من المأزق الذي وضع نفسه فيه وسط الاعتراضات في أميركا نفسها وفي أوروبا على الضربة، وما رآه البعض الآخر مناورة لشراء وقت تحتاج اليه دمشق ويجنّبها مخاطر ضربة عسكرية، كما للتأثير في مواقف الكونغرس.
ولا أحد يعرف كيف تتطور الأمور. لكن مستشارة أوباما لشؤون الأمن القومي سوزان رايس أكدت ان الضربة العسكرية لا بدّ منها لأسباب تتعلق بموقع أميركا ودورها وصدقيتها. لا بل أوحت ان تطبيق المقترح الروسي صعب جداً وان البديل من الضربة العسكرية هو الحصول على مفاعيلها السياسية على مستوى نقل السلطة، من دون أن تدفع واشنطن ثمن مضاعفات الضربة والرد عليها.
والمشهد سوريالي، مع انه بالغ الخطورة، فلا حديث في عواصم المنطقة والعالم منذ ٢١ آب إلاّ عن الضربة العسكرية التي تبدو في وقت واحد كأنها وقعت وكأنها لن تحدث. لكن حرب سوريا مستمرة بضربة أو من دونها. فلا في الأفق حلّ سياسي برغم الاجماع على الحديث عنه. ولا طريق الحل العسكري له نهاية واضحة. والكل يتصرّف كأن الخيار العسكري هو المحطة الاجبارية للوصول الى الحلّ السياسي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.