العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

طريق الكودومينيوم الأميركي – الروسي ؟

Ad Zone 4B

ليس ما يرافق تعدد القراءات في اتفاق جنيف سوى زحام الأسئلة. هل تغيرت دينامية الصراع في سوريا وعليها بالاتفاق الأميركي – الروسي على تفكيك الترسانة الكيماوية السورية؟ هل رسم الاتفاق خطاً فاصلاً بين مرحلة ما قبله ومرحلة ما بعده أم ان بعض ما كان قبله مستمر بعده؟ هل كان الرئيس باراك اوباما جاداً أم متردداً وحتى خائفاً من تنفيذ ما هدد به أم كان الرئيس فلاديمير بوتين في وضع من لا يستطيع منع الضربة ولا يريد المواجهة العسكرية مع أميركا؟ ماذا عن تطورات المشهد خلال الأشهر الفاصلة بين ما اتفق عليه وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف وبين اكتمال التطبيق في النصف الثاني من عام ٢٠١٤؟
هل ما يحدث على المسرح السوري هو كل المشهد أم ان ما يحدث في الكواليس الخارجية مؤثر فيه أو أقله مكمل له؟ وماذا عن الخلاف المفترض على التفاصيل والخلاف المعلن على صيغة القرار المطلوب في مجلس الأمن لجهة التهديد بالعقوبات كما يريد الروس أو لجهة التهديد باستخدام القوة كما يريد الغرب الأميركي والأوروبي؟

من السهل على كل طرف أن يقول إنه ربح شيئاً ما. لكن من الصعب تجاهل الفارق بين الربح التاكتيكي وبين الخسارة الاستراتيجية. فلا تناسب في المسار على ثلاثة خطوط. خط الأميركان والروس الذين انتقلوا من التجهم في قمة العشرين بين اوباما وبوتين الى التفهم في لقاء العشرين دقيقة ثم الى التفاهم في جنيف على يد الثنائي كيري – لافروف. وخط دمشق – طهران، حيث الانتقال من التكتم على وجود السلاح الكيماوي الى قبول التسلم الدولي له مقابل تجنب الاعتداء الذي كان صعباً تحمله كذلك مضاعفات الرد عليه. وخط المعارضين الذين انتقلوا من التوهم بما تفعله أميركا لهم الى التظلم مما فعلته بهم والايحاء انهم مع داعميهم الأتراك والعرب أدركوا الحاجة الى التعلم من دروس اللعب مع الكبار.
لكن السؤال الكبير، بعدما عمد الكبار الى تهميش اللاعبين المحليين والاقليميين، هو: هل دخلت سوريا، ومعها الشرق الأوسط، مرحلة الكودومينيوم الأميركي – الروسي؟ هل اكتملت الشراكة بين واشنطن وموسكو في ادارة النظام العالمي والنظام الاقليمي؟ وهل يستطيع أي طرف محلي أو اقليمي أن يتمرد على ما يطلبه داعمه الدولي؟
الأجوبة متناقضة بالطبع. بعضها يميل الى المبالغة في قدرة اللاعبين الأميركي والروسي. وبعضها الآخر يدمن الإنكار ويتصور أن كل شيء في خدمته. لكن المؤكد أن الاتفاق الكيماوي معركة في حرب سوريا. والحرب مستمرة. كذلك التسليح المتبادل للاطراف. أما في الكواليس، فإن الشغل الجدي على انضاج الظروف الملائمة للحل السياسي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.