العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ماذا على الأرض تحت المظلة الدولية ؟

Ad Zone 4B

ليس هناك سوء حظ من دون بعض الحظ، كما يقول مثل إغريقي. وهذا ما ينطبق على البلدان ومنها لبنان، لا فقط على الأشخاص. فمن سوء الحظ وقوع لبنان أسير تركيبة سياسية مغلقة لا تتغير ولا تغير، تتحكم به وتأخذه ببرودة أعصاب الى الهاوية، وهي أسيرة رهانات على صراعات المنطقة والاستقواء بالقوى الخارجية على الشركاء في البلد. ومن بعض الحظ تلاقي الأميركان والروس والاوروبيين والفاتيكان، كل لحساباته، على تذكير لبنان بأنه غير منسي وتطمينه الى رفع مظلة دولية فوقه لحمايته من الانهيار وضمان الحد الأدنى من الاستقرار.
لكن المظلة الدولية، على أهميتها أو الاطمئنان الى وجودها، ليست معزولة عن رؤية ما تحتها على الأرض. ولا هي بوليصة ضمان ضد العواصف التي تهب من المنطقة والزوابع التي نصنعها نحن عن قصد أو بالغفلة. فما يحدث على الأرض بالانقسام الحاد والشحن الطائفي والمذهبي وغياب الرؤية الوطنية المشتركة تجاوز في مخاطره كل السوابق حتى في الحروب. وما نسمعه يومياً في الخطاب هو مواقف مكررة ومملة وقاصرة عن مواجهة المخاطر التي يكثر التحذير منها. وقمة البؤس ان يبدو العالم أكثر رأفة بلبنان من أهله.

ذلك ان الرئيس ميشال سليمان يذهب الى نيويورك في مهمة انقاذية وضرورية هي اجتماع تحت عنوان المجموعة الدولية لدعم لبنان سياسياً وأمنياً واقتصادياً في مواجهة ما يصيبه من مخاطر حرب سوريا وما يتحمله من أعباء أكثر من مليون نازح سوري. والفارق كبير بين ما يحمله الرئيس وبين ما وراءه. ففي حقيبته، الى جانب اعلان بعبدا تقرير البنك الدولي الذي يقدّر خسائر لبنان وحاجاته منذ بدأت حرب سوريا ب ٧،٥ مليار دولار. وليس وراءه سلطة لاتخاذ القرار، ولا التزام اعلان بعبدا برغم الاجماع عليه في الحوار، ولا تقيّد بسياسة النأي بالنفس بل مشاركة ميدانية في حرب سوريا.
والسؤال ليس عن الأرقام المخيفة في التقرير ونظرة الدول اليها وما يمكن ان تقدمه لنا كمساعدات بل ان كانت هذه الأرقام مخيفة في نظر التركيبة السياسية بما يدفعها الى تأليف حكومة تتسلم المساعدات وتتخذ القرارات اللازمة للافادة منها. فنحن في جدال سوريالي عقيم منذ أشهر حول حكومة لن تتألف. وفي فراغ زاحف على كل المؤسسات وصولاً الى رئاسة الجمهورية مروراً بمجلس نيابي ممدّد له ومعطّل عن العمل. واذا كان البعض يراهن على المؤتمر الدولي، والبعض الآخر يكرّر حديث المؤامرة على لبنان، فان ما نفعله نحن بالبلد هو أمّ المؤامرات.
ولا حدود للفظاعات، حيث يعيش ثلث اللبنانيين تحت خطّ الفقر، وتزداد التركيبة السياسية ثراء.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.