العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

أوباما الديبلوماسي والعسكري في الشرق الأوسط

Ad Zone 4B

الرئيس باراك أوباما يلعب الورقة على الوجهين في خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة. فلا هو يستطيع أن يتجاهل المتغيرات والأزمات ونتائج حربي أفغانستان والعراق التي قادته الى البيت الأبيض ليدير سياسة بلاده في عالم ما بعد أميركا. ولا هو يريد التسليم بأن التعددية القطبية اكتملت، والتخلي عن الاستثنائية الأميركية والنظرية القائلة إن أميركا هي القوة التي لا يُستغنى عنها للحؤول دون الفوضى في النظام العالمي.
ذلك أن خياره، بالاضطرار، هو الحلول الديبلوماسية للصراعات في العالم بالتعاون مع القوى الأخرى حيث يمكن. وقراره هو الاستعداد لاستخدام القوة حيث يجب لحماية مصالح أميركا وحلفائها وأصدقائها، في محاولة لتطمين هؤلاء وخصوصاً في الشرق الأوسط الى أن واشنطن لن تتركهم خائبي الأمل من ترددها وارتباكها.
وإذا كان تركيز أوباما على ايران وسوريا ومصر والارهاب والصراع العربي – الاسرائيلي، فإن مواقفه راوحت بين الحسم والضعف والتنظير الأكاديمي. شيء من ملاقاة الفرص المفتوحة بحذر. وشيء من الحديث عن الأخطار بثقة. والتبرير الجاهز للموقف الصلب أو المرن من أية قضية هو ربطها بالأمن القومي الأميركي لجهة الخطر عليه أو لجهة تعزيزه. فالملف النووي الايراني والكيماوي السوري وأسلحة الدمار الشامل تهديد للأمن القومي الأميركي، كما قال.

أما السلاح النووي الاسرائيلي الذي تجاهل كالعادة أية اشارة اليه، فإنه تعزيز للأمن القومي الأميركي وسط التزام أميركا أمن اسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية.
ولا جديد في مواقف أوباما، باستثناء الغزل مع ايران. فهو يرحب بانفتاح الرئيس حسن روحاني من دون أن ينسى صعوبة الخروج السريع من تاريخ العداء بين البلدين. لكنه يطالب بامتحان الانفتاح عملياً عبر التدابير التي تقنع العالم بأن الملف النووي سلمي.
أما بالنسبة الى سوريا، فإنه يريد تسوية تحافظ على مؤسسات الدولة وتضمن حقوق العلويين وبقية مكونات الشعب السوري وتمنع سيطرة الارهابيين. لكنه يرى أن العودة الى ما كانت عليه سوريا قبل الحرب هو وهم، وأنه لا مكان للرئيس بشار الأسد في المستقبل، ويدعو روسيا وايران الى التخلي عن دعمه.
وأما بالنسبة الى مصر، فإنه أوقف البكاء على حكم الاخوان المسلمين، واعترف بأن محمد مرسي انتُخب ديمقراطياً لكنه لم يحكم ديمقراطياً، وان عزله كان رغبة شعبية. ثم ربط العلاقات مع الوضع المصري الجديد بالتزام المسار الديمقراطي وحقوق الانسان. وهو دافع عن حل الدولتين، وربط اسرائيل اليهودية الديمقراطية بقيام دولة فلسطينية. لكن المسألة هي العمل الجدي بعد التراجع المستمر أمام عناد نتنياهو.
ومشكلة أوباما تصوره أن الخطاب هو البديل من الفعل.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.