العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ملء الفراغ بالرئاسة أم بحرب أهلية ؟

Ad Zone 4B

ليس أقوى من العاصفة القطبية الزائرة سوى عواصف الأقطاب المقيمة والزائرة. والمفارقة ان لبنان يبدو في مواجهة عاصفة من صنع الطبيعة كأنه بلد، وفي مواجهة عاصفة سياسية من صنعنا وصنع المحاور من حولنا كأنه لم يعد بلداً. العاصفة ألكسا سبقتها تحذيرات وارشادات واجراءات وقائية بما أوحى الاستعداد للحد من اضرارها. وعاصفة الانقسام السياسي الحاد المرتبط بصراعات المنطقة وأبعادها الجيوسياسية وطابعها الطائفي والمذهبي ترافقها الحماسة والاندفاعات فيها بما يشير الى الاستعداد لتركها تدمر كل ما فاخرنا به وعشنا من أجله وتضيف الى الأخطاء التي ارتكبناها في حق الوطن الصغير الخطايا التي يرتكبها الآخرون في حق المنطقة وشعوبها لدفعها الى الوراء والمزيد من التعصب والتخلف وتقديس القتل.

 

واذا كان تبادل اتهامات من العيار الثقيل بين وزراء في الحكومة قد احتل الصفحات الأولى، فإنه مجرد صورة في مشهد كبير يتجاوز الحكومة الى كل ما تفعله التركيبة السياسية في زحام المال والسلطة. فالصور تتابع وتتكرر يومياً في المشهد. تلفت الأنظار قليلاً ثم تغيب.

ولا شيء يتغير. الحكومة المستقيلة باقية. والحكومة الجديدة ممنوعة من التأليف. كل طرف في موقعه وعلى موقفه. والموقع الوحيد الذي يتغير نحو الأسوأ هو موقع لبنان. والموقف الثابت لدى أكثرية التركيبة السياسية هو الهرب من بناء مشروع الدولة.

أما السباق، فإنه في نفق الفراغ الطويل الذي لم يبدأ بالحكومة ولا ينتهي برئاسة الجمهورية. وهو نفق يتصور البعض، بالتوهم أو بالغطرسة، أن نهايته تقود الى أوتوستراد على خارطة لبنان والمنطقة. ويرى البعض الاخر أن ما ينتظرنا هو كل الشرور في صندوق باندورا الأسطوري. من الفوضى والارهاب الى الفقر والهجرة. ومن صراع الأصوليات الى صدام العصبيات والهويات في غياب الديمقراطية والحداثة والتنمية والعيش المشترك.

لكن هذا ليس قدراً لا يرد. فلا يزال أمامنا مجال للخيار في الخروج من النفق. وهو خيار محدد بين أمرين: إما التسليم بأن المشاريع الفئوية والمذهبية في لبنان والمنطقة محكومة بالفشل، وبالتالي تجنب الكلفة الهائلة للفشل، والاستعداد لدفع الكثير من الأوهام والتبعية كثمن للنجاح في ربح الرهان على اعادة تكوين السلطة بانتخابات نيابية وتأليف حكومة وانتخاب رئيس للجمهورية. وإما الذهاب الى ما تفرضه قوة الأشياء، وهو ملء الفراغ في النهاية بحرب أهلية. ولا أحد يربح حرباً أهلية مهما يكن قوياً. ولا أحد يخسر في التوافق على تسوية مهما يكن ضعيفاً.

والدروس مكتوبة على الجدار. من حرب لبنان الى حرب سوريا وكل حروب المنطقة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.