العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أي صواب يصنعه ترك رهانين خاطئين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قمة المخاطر والمساخر معاً ان تصبح قصة الحكومة كأنها مختصر لقصة لبنان المعطّل عن الحكم في الداخل والمحكوم بكل ما يدور في الخارج. قصة الرئاسة المهدّدة بالفراغ من دون أن يعرف أحد ماذا يفعل فيه. وقصة الارتباط بصراع المحاور الاقليمية والدولية وانتظار ما يحدث في حرب سوريا، وما يدور بين ايران والغرب، وما يدير به الروس والأميركان اللعبة المفتوحة من الشرق الأوسط الى أوكرانيا، وما يدار به الصراع المذهبي من المتوسط الى افغانستان. كل شيء باستثناء قصة الاقتصاد وحياة اللبنانيين وأمنهم وحقّهم في ادارة شؤونهم الداخلية لكي يكون لهم دور في الشؤون الخارجية.
وليس ما قاد الى البحث في حكومة جامعة معزولاً عمّا سدّ الطريق اليها خلال ثلاث سنوات. ولم يكن، حتى البحث، ممكناً لولا الاصطدام بالنتائج السلبية لرهانين خاطئين، واحد لقوى ٨ آذار تغيّرت ظروفه وبقيت المكابرة فيه سائدة طويلاً. وآخر لقوى ١٤ آذار كانت ظروفه مبنية على ما يصعب تحقيقه من دون أن يؤدي الى صدام أو أقله الى مأزق.

ذلك ان إقدام قوى ٨ آذار على إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، وهو في اجتماع في البيت الأبيض الأميركي، كان قراراً محلياً وإقليمياً بتغيير التوجه العام في لبنان للانسجام الكامل مع التوجه لدى محور الممانعة. وكان من أهدافه، كما قيل يومها علناً وسراً، انهاء الحريرية السياسية تحت عنوان التخلص من النفوذ السعوددي لمصلحة النفوذ السوري والايراني. لكن هذا الرهان اصطدم أولاً بالتظاهرات الشعبية المطالبة بالانتقال الديمقراطي للسلطة في سوريا ثم بالعسكرة التي صارت حرباً كاملة مثلثة الأبعاد المحلية والاقليمية والدولية. واصطدم ثانياً بأن البديل من الحريرية السياسية لن يكون من الشخصيات السنية المتحالفة مع قوى ٨ آذار أو القريبة منها بل سيكون من مجموعات متشددة تتناغم مع التنظيمات المتطرفة في سوريا.
وما راهنت عليه قوى ١٤ آذار بعد عهد استقالة الرئيس نجيب ميقاتي وتكليف النائب تمام سلام تأليف الحكومة هو حكومة من دون حزب الله. لكن الرهان اصطدم بمصاعب كثيرة في وجه الحكومة الحيادية، وباستحالة تأليف حكومة من دون حزب الله ولو لم ينسحب من المشاركة في حرب سوريا. وليس قليلاً الوقت الذي مر قبل أن تقود الحسابات المحلية والاقليمية، وسط الخوف من الفتنة المذهبية، الى التنازلات المتبادلة بين حزب الله وتيار المستقبل للبحث في الحكومة الجامعة.
والسؤال الآن يتجاوز عقدة الحكومة الى نوع الصواب الذي يصنعه التخلي عن رهانين خاطئين بالاقتناع أو بقوة الظروف القاهرة. وتلك هي المسألة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.