العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

متى يصبح اللبنانيون شركاء في وطنهم؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

العماد ميشال عون يصل الى الذروة في طاقة الرفض ومواجهة ما يراه وراء المداورة. ما يرفضه ليس فقط التخلّي عن وزارة الطاقة بل أيضاً وفوق ذلك الاستشارات الناقصة ودفعه الى التسليم بأن ما كتب قد كتب وما علينا إلاّ القبول، ووداعاً أيتها الشراكة الوطنية. وما يتحدث عنه في اللعبة المرفوضة هو فقط دور مسؤولين في الدولة والرئيس المكلف. لكنه يعرف ان الشراكة الوطنية ليست بخير، لأن الوحدة الوطنية ليست بخير. فالشحن الطائفي والمذهبي ينحدر بنا الى ما دون الوطنية، وان كنّا نتساجل بالميثاق والدستور. والشراكة الاقليمية والدولية في لبنان تكاد تحجب دور اللبنانيين في أن يكونوا شركاء في وطنهم.
ولا يبدّل كثيراً في هذا الواقع الخطير حتى التوزيع العادل للحصص في الحكومة، وان كان التوزيع الظالم يزيده خطورة. ولا يغيّر فيه إلاّ على مستوى منسوب الخطر الانتقال من حال الصراع المذهبي الى حال التفاهم المذهبي الموقت ضمن ربط النزاع.

فالحسابات التي قادت تيار المستقبل وحزب الله الى فتح الطريق للبحث في الحكومة الجامعة معروفة. لكن الطريقة التي أدير بها التفاهم على أسس الحكومة دفعت القوى المسيحية الى السؤال: هل نحن شركاء؟ وهو سؤال لم تطرحه هذه القوى حين كان طريق الحكومة مسدوداً بالشروط والشروط المضادة. غير انه مطروح في العمق منذ اتفاق الطائف وخصوصاً خلال ممارسة السلطة باسمه خلافاً له نصاً وروحاً أيام الوصاية السورية.
والرد على السؤال يتطلب بالطبع ما هو أبعد من الاحتجاج الذي ظهر في مواقف بكركي والقوى المسيحية على مختلف تنظيماتها، ومعها الشخصيات المستقلة. ذلك ان المسيحيين هم شركاء في المصير، لا في الصراع المذهبي. وحين يتوزعون بين المحاور المذهبية بأبعادها الاقليمية، بدل أن يلعبوا دور الكاتاليست بين السنة والشيعة، فان الصراع يأخذهم في دربه، والتفاهم يأتي على حسابهم.
والميثاقية التي تكثر الاحاديث عنها هذه الايام، في محلها حيناً وخارج محلها أحياناً، هي في جوهرها العملي الادارة الرشيدة للعيش المشترك بالمعنى السياسي. وحجر الأساس في المبنى الميثاقي هو دور رئيس الجمهورية، وبالتالي الحرص على أن يكون انتخاب الرئيس استحقاقاً وطنياً ودستورياً غير قابل للأخذ والرد والتغيب عن جلسات الانتخاب. ولا شيء يعبر عن الشرخ الميثاقي أكثر من ان يبدو التسليم بالفراغ الرئاسي كأنه قدر، والتركيز على المواقع في الحكومة كأنه اللعبة الوحيدة في المدنية كخيار بديل من الرئاسة.
وليس أهم من السؤال إن كنا شركاء سوى أن يكون اللبنانيون شركاء في وطن، لا أتباع في ساحة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.