العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

وقت مستقطع للبنان أم الاندماج في اللعبة ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس سيناريو الطلاق قبل الزواج في مسلسل الحكومة سوى تسليم باستسهال الدوران في المأزق بدل التغلب على صعوبة الخروج منه. والكل في حيرة، على الرغم من مظاهر الثقة في اقدام البعض على خطوة الى أمام والبعض الآخر على خطوة الى الوراء. فما يمنعنا من تجاوز الخطوط الحمر هو ضوابط الخوف من الفتنة والتي تبدو أقوى من حوافز الأمل في آفاق الحياة الوطنية السليمة. وما نصطدم به، وسط السعي لتجنب الكلفة الباهظة للفتنة، هو العناد في دفع الثمن الأقل بكثير للتسوية.

ذلك أن أقصى ما يريده لبنان اليوم، بصرف النظر عما يستطيعه، هو ترتيب وقت مستقطع له في اللعبة الاقليمية والدولية الخطيرة الممتدة الى أرضه. وأقل ما يراد له هو الاندماج الكامل في اللعبة التي لا أحد يعرف متى تنتهي وكيف على أية خارطة جيوسياسية للشرق الأوسط. والتناقض ينسحب على كل شيء. قصة الحكومة كشفت في الواقع ما غطاه الخيال طويلاً. وهو ان العامل المحلي أقوى من أن تطغى عليه العوامل الاقليمية والدولية وأكثر فاعلية مما تصوره المراهنون على الترياق الآتي من التفاهم النووي بين ايران والدول الست ومن حسابات ما يحدث بين أميركا وروسيا ثم بين ايران والسعودية. واللعبة الأكبر كشفت الارتباط الكامل للوضع اللبناني بحرب سوريا التي تختصر الصراعات في المنطقة وعليها.
وليس لدى المتفقين والمختلفين على الحقائب الوزارية، كما على ما في الحقائب السياسية الداخلية والخارجية حول رئاسة الجمهورية، تصور عملي لمعالجة الأزمة الاقتصادية ومواجهة المخاطر الأمنية. فهم يتحدثون عن أولوية الأمن والاقتصاد، ولكن بعيداً من الاستعداد والتحضير للمناخ السياسي الذي يصعب من دونه ضمان المعالجة والمواجهة. وهم مراهنون في صالة انتظار.
البعض يراهن على أن يحسم النظام الوضع عسكرياً لمصلحته. والبعض الآخر يراهن على أن يحسم المعارضون الوضع عسكرياً لمصلحتهم. والبقية تراهن على حل سياسي في جنيف-٢ يحافظ على وحدة سوريا ويريح لبنان ودول الجوار. لكن الحسم العسكري مهمة مستحيلة بالنسبة الى أي طرف مهما تبدلت المواقع على الأرض. والحل السياسي صعب، وطريقه طويل ومملوء بمحطات عسكرية ومحطات سياسية في مؤتمر جنيف وخارجه.
والمعنى البسيط لذلك ان الحل في لبنان ليس على جدول الأعمال، لا في الداخل ولا في الخارج. لكن الممكن والملحّ هو ترتيب الوضع بالحد الأدنى لئلا تأخذنا الصراعات الى الهاوية، وتأتي الحلول على حسابنا. والتحدي بعد المباراة في امتداح وثيقة بكركي هو الجواب عن السؤال التقليدي الذي طرحه لينين: ما العمل؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.