العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أين موقع الثورة في جمهورية السيسي ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

المشير عبد الفتاح السيسي يدير اللعبة بمزيج من الاحتراف العسكري والهواية السياسية. هكذا فعل في تخليص مصر من حكم الاخوان المسلمين، بحيث بدا القرار في غرفة العمليات مجرد تنفيذ لقرار شعبي في الشارع الذي امتلأ بملايين المتظاهرين ضد مندوب الاخوان في القصر الرئاسي. وهكذا يفعل على الطريق الى الرئاسة، بحيث يأتي قرار الترشح بأمر الشعب حسب اللافتات المرفوعة في الشوارع.
وليس أمراً بلا دلالات أن يصبح المسرح كله للرجل الذي كان في الكواليس حتى بعد ثورة ٢٥ يناير وسقوط الرئيس حسني مبارك. فما جاء به الى قيادة القوات المسلحة بقرار من الرئيس محمد مرسي كان غموض موقفه والتصور الخاطئ لأفكاره من خلال سمعته كمتدين مواظب على الصلاة. وما جعله المنقذ بالنسبة الى الأكثرية الشعبية هو وضوح الموقف الذي تجلى بعد ثورة ٣٠ يونيو في خطوة عملية جريئة لم تكن خالية من المجازفة والمغامرة.

ذلك أن المصريين بدأوا سلفاً فتح طريق القصر الجمهوري أمام الرجل الذي أنقذهم من خطر كبير هو أخونة الدولة والمجتمع، على أمل أن يفتح أمامهم فرصة كبيرة لضمان ما ثاروا من أجله، وهو عيش، حرية، وكرامة ولعودة مصر الى ذاتها. لكن السيسي اختار في لعبة الرئاسة أسلوب التشويق: أن يلعبها مستورة بأوراق مكشوفة. قرار الترشح محسوم وغير محسوم في آن. صوره في الشوارع ومحمولة في التظاهرات، ويُقال هذه مبادرات فردية. يعلن المجلس العسكري ترشحه نزولاً عند رغبة الشعب فيقول ناطق عسكري إن القرار الشخصي لم يتم اتخاذه بعد. تتحدث الصحف عن تأليف فريق لادارة الحملة واعداد البرنامج الانتخابي، وتنقل عنه صحيفة السياسة الكويتية أنه حسم أمر الترشح، فيعلن ناطق عسكري أن الموضوع هو تأويلات صحافية وليس عبارات محددة في حديث. والكل يعرف أنه مرشح.
لكن المسألة ليست أن يكون المشير السيسي مرشحاً أو لا يكون. والرئاسة ولو كانت جائزة لعمل مهم، فإن مسؤولياتها تتجاوز المكافأة على عمل ليلة الى الرهان على عمل سنوات مقبلة. المسألة هي نوع البرنامج الوطني والسياسي والاجتماعي والأمني للرئيس ومدى القدرة على تحقيق مطالب الناس الملحة. والسؤال هو: أين موقع الثورة في جمهورية السيسي ودور شباب الثورة وقواها السياسية في بناء دولة مدنية ديمقراطية تجسد المواطنة؟ واذا كانت مواجهة الارهاب والعنف أولوية ملحة، فكيف يمكن النجاح فيها بالوسائل الأمنية وحدها ومن خارج المناخ السياسي الديمقراطي والمشاركة الوطنية؟
ليس قدر مصر الذي لا يرد أن يبقى خيارها بين ثنائية العسكر والاخوان.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.