العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أي حل سياسي تحت سقف الحل العسكري ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اللعبة واحدة في مشهدين: تراجيدي في سوريا وسوريالي في جنيف. فالمهمة العاجلة الآن هي انقاذ جنيف-٢ من اعلان الانهيار وانقاذ دور الأخضر الابراهيمي، من حيث كان الرهان على المؤتمر لإنقاذ سوريا وتفادي تمدد الحرب الى لبنان وبقية الجوار. وكل ما لدى الابراهيمي هو الاستنجاد بالراعيين الأميركي والروسي كأن ويندي شيرمان وغينادي غاتيلوف فرقة سوات. وأقصى ما لدى الراعيين في هذه المرحلة هو الحفاظ على الانجاز الرمزي المتمثل بعقد المؤتمر ودفع وفدي النظام والمعارضة الى الجلوس حول الطاولة، وإن تبادلا السجال العنيف.
ذلك أن الرهان على أي تغيير جوهري في الموقفين الأميركي والروسي لا يزال نوعاً من أحلام اليقظة، وسط كوابيس الوقائع. ولا يبدل في الأمر ما قاله الرئيس باراك أوباما في حضرة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وقبيل الزيارة المقررة الى السعودية الغاضبة من سياسة الحليف الأميركي. فالمعالات ثابتة، حتى إشعار آخر، في الموقفين. واشنطن ترفع لهجة الخطاب حول الكارثة في سوريا والموقف الروسي منها، ولكن تحت سقف الحل السياسي. وموسكو تواجه أميركا وأوروبا في مجلس الأمن حتى في مشروع قرار يتعلق بالوضع الانساني، وتكرر الحديث عن الحل السياسي، ولكن تحت سقف الحل العسكري.

وهما تعرفان أن الحلين في طريق مسدود. فالحل العسكري الذي لم ينجح خلال ثلاث سنوات إلا في الدمار العمراني والبشري وجذب الارهاب مرشح لأن يقود الى سيناريوهات عدة خطيرة، وليس الى حل سياسي يحافظ على وحدة الأرض والشعب. والحل السياسي الذي عنوانه الانتقال الديمقراطي للسلطة ليس ممكناً ضمن موازين القوى الحالية، ولا يؤدي البحث فيه الى وقف الحرب، ولا حتى الى الاقتناع بالتخلي عن الرهانات على الحل العسكري.
واذا كانت هذه هي الحال على مستوى الكبار، فكيف الحال على مستوى الصراع الاقليمي فوق الأرض السورية؟ وكيف الحال على المستوى السوري للصراع الذي يأخذ الطابع المصيري؟ ما يحدث في جنيف-٢ يكشف مراوغة القوى الاقليمية والدولية في الحديث عن حل سوري بقيادة السوريين حسب بيان جنيف-١. فهذا الحل كان ممكناً، نظرياً، قبل البيان وبعده بقليل، لكنه لم يحدث، بحيث اضطر الموفد الخاص كوفي أنان للاستقالة قائلاً: رأيت الذين أوفدوني يتقاتلون ورائي. ولا مجال الآن لحل سوري فقط في أزمة صارت حرباً محلية واقليمية ودولية.
ولا أحد يعرف إن كانت فرصة النجاح ممكنة في الأحاديث الدائرة اليوم عن مؤتمر يضم روسيا وأميركا والسعودية وايران وتركيا يواكب جنيف السورية ويقود الى حل سياسي يضمن مطالب السوريين ومصالح هذه الدول.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.