العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

اللامعقول واللامقبول في مسار الحكومة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس بالخيار بل بالاضطرار جرى التسليم بالذهاب الى حكومة جامعة تخلف حكومة الانقسام. فما أغلق الطريق اليها، وسط رهان على حكومة حيادية، هو قرار اكتشف أصحابه مع الوقت أنهم عاجزون عن تنفيذه. وما فتح الطريق الى البحث فيها هو أيضاً قرار يخضع تنفيذه لقرارات متنوعة مفاتيحها موزعة بين الداخل والخارج. والمشكلة في الأساس قبل التفاصيل. فالسعي لتجنب الفتنة يفرض فكرة الحكومة الجامعة. والقراءة في تعقيدات البلد توحي أن الفكرة مخالفة لطبيعة الوضع: حكومة جامعة في بلد منقسم ومرتبط بصراع اقليمي كبير ضمن صراع دولي أكبر.

ذلك أن من السهل القول إن ما حدث خلال احد عشر شهراً ليس معقولاً، وما لم يحدث أمس ليس مقبولاً. لكن من الصعب الهرب من أسئلة بقيت الأجوبة عنها في العموميات من دون أن يضع أصحاب المسؤولية وأصحاب الشأن النقاط على الحروف. فمنذ التكليف، ونحن نسمع الاصرار على كون صلاحيات التأليف تعود لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام، وسط اعتراض قوى أساسية تعوّدت ان تلعب الأدوار المقرّرة في التأليف. وحين اكتمل تقريباً التفاهم على الحكومة، فان الرئيس سليمان وتمام بك لم يمارسا الصلاحيات باصدار المراسيم ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم برغم الاعتراض على حقيبة واحدة. كأن الدستور والصلاحيات صارت في عالم افتراضي خارج عالم واقعي يتحكّم به أمراء الطوائف والمذاهب ويعطون لأنفسهم حقّ الفيتو، كأننا في مجلس الأمن.
وخلال الوقت الطويل سمعنا تحليلات وآراء تعيد التعثّر في تأليف الحكومة الى كل ما يحدث في المنطقة والعالم. من حرب سوريا الى الصراع الايراني – السعودي. ومن انتظار ما يحدث في جنيف – ٢ الى انتظار التفاهم الأميركي – الايراني بعد الانتهاء من الملف النووي. كما سمعنا أحاديث الحرص الدولي على تأليف الحكومة لضمان الحد الأدنى من الاستقرار، فضلاً عن بوادر تسهيل سعودي – ايراني. لكننا لم نسمع من المسؤولين والعارفين ما يقطع الشك باليقين في هذه الأمور، مع معرفة الجميع ان ما ننتظره يحتاج الى وقت طويل ولا شيء يضمن حصوله.
وأخيراً قيل ان عقدة الحكومة في الداخل، لا في الخارج. وعندما جرى فكّ العقدة، وهي مجموعة عقد لدى أكثر من طرف، لم تولد الحكومة، وعاد الكلام على قرار اقليمي في ثوب قرار محلّي.
والمفارقات مستمرة. شيء من الحديث عن خلافات صغيرة قابلة للحلّ ولن تقف في وجه الحكومة. وشيء من القول ان المسألة ليست حكومة أو لا حكومة بل أبعد وأعمق.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.