العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ما قبل البيان ما بعد الغارة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

البيانات الوزارية في لبنان ليست برنامجاً للتنفيذ بل أطروحة فرض الدستور كتابتها للتقدم الى امتحان الثقة التي تعطى لأسباب أخرى. واذا كانت أزمة لبنان أكبر من الحكومة والرئاسة والمجلس النيابي، فإن همومه العادية أكبر من الحكومة، وهموم الحكومة أكبر من البيان. لكن معركة الانشاء العربي على الورق تبدو كأنها أم المعارك على أرض الخيارات السياسية بالنسبة الى الاتجاه العام للبلد وسط الرياح الداخلية والعواصف الخارجية. فلا أحد يجزم، وإن كان يتمنى، بأن تصل جلسة اللجنة الوزارية اليوم الى نهاية صالحة. ولا أحد يجهل أن ورود ما يشير ضمناً الى المواضيع الحساسة بنوع من التهريب هو مجرد تمويه للخلافات.

ذلك أن الخلاف ليس على السياسة الداخلية بالمعنى البلدي بل على السياسة الخارجية بالمعنى الوطني. فما تدور عليه عملية الأخذ والرد هو اعلان بعبدا وقصة المقاومة التي تجاوزت حدود المسرح اللبناني بحيث صار ما يمكن أن يسمى اعلان الضاحية في مواجهة اعلان بعبدا. وما يفرض التوقف أمامه هو السؤال: أية سياسة خارجية للبنان إن لم تكن له سياسة داخلية؟
البحث عن الجواب قديم، لكنه تجدد بعد الغارة الاسرائيلية الأخيرة. فالبيان الذي أصدره حزب الله وضع الغارة، عن حق، في باب الاعتداء على لبنان وسيادته، لا فقط على المقاومة. وليس واضحاً، وسط تعدد الروايات، إن كان قد كشف كل شيء عن طبيعة الاعتداء أو غطى شيئاً. وصمت الجهة الرسمية المخولة اصدار بيان كاد يوحي أن المسألة هي بين العدو الاسرائيلي وحزب الله في مساحة جغرافية غامضة، وإن قيل كلام على خرق القرار الدولي ١٧٠١. من توعد بالرد في الزمان والمكان المناسبين هو حزب الله. ومن يريد تقديم شكوى الى مجلس الامن لم يبادر بما يتقدم الشكوى، وهو اصدار بيان عن الاعتداء. فضلاً عن أن حديث الرد الذي هو جزء من حساب مفتوح بين العدو وحزب الله يجعل الشكوى شكلية.
وليست الادانة الجماعية للاعتداء الاسرائيلي، كما الاستنكار الجماعي للعمليات الارهابية الانتحارية، سوى الحد الأدنى من التعبير عن الشعور الوطني والتضامن بين المواطنين. فالمطلوب أكثر بالطبع، وهو التفاهم على المصلحة الوطنية وتحديد الأخطار التي يجب أن نواجهها، والفرص التي يمكن أن نوظفها في المسارعة الى الاتفاق على استراتيجية وطنية لحماية لبنان وتحييده عن المحاور الاقليمية بالتزام اعلان بعبدا. واللافت هو مسارعة البعض الى القول إن الغارة تحتم النص على المقاومة في البيان الوزاري كضرورة أكثر من أي وقت مضى.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.