العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

كل المواقف تقود الى الحرب الطويلة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس العجز عن الحسم السريع هو ما يجعل الحرب على داعش طويلة. فلا التحالف الاقليمي والدولي بقيادة أميركا يمارس سياسة عبثية حين يقصف مواقع داعش، وهو يقول سلفاً إن الغارات الجوية لا تكفي لتدمير التنظيم الارهابي. ولا الذين يواجهون داعش على الأرض في العراق وسوريا ويطالبون التحالف بتكثيف الغارات يجهلون المعايير التي تتحكم بالقرار والقواعد التي تُدار بها اللعبة الحارة. والكل مضطر للسير على الايقاع الأميركي المنضبط بحسابات الرئيس باراك أوباما الحذرة والمعقدة وأدائه البارد.

ذلك أن القاسم المشترك بين أصحاب الأجندات من القوى المحلية والاقليمية والدولية المختلفة هو سؤال: ماذا بعد داعش؟ فالجدل حول من كان وراء ظهور داعش وتسليحه وتمويله لم يعد يعبر عن اهتمامات المرحلة الحالية، وإن بقي سلاحاً في الحرب الاعلامية لتغطية المواقف الحقيقية. والقوى التي لعب كل منها دوراً في توظيف داعش من أجل هدف مختلف، وصلت الى مرحلة في الصراع الجيوسياسي تتطلب الانتقال من توظيف صعود الوحش الذي خلقته الى توظيف الحرب عليه. ومن الصعب نجاح التوظيفات المتعددة إن لم تكن الحرب طويلة بما يجعل اللعب في الكواليس، يرافق الحركة على المسرح في ميادين القتال.
ولا ألغاز في المواقف، بصرف النظر عن الميل الطبيعي الى البحث عن الأسرار والألغاز. أميركا لا تريد القضاء على داعش سريعاً، وإن كانت تستطيع، لأن البديل الذي يملأ الفراغ في سوريا ليس جاهزاً، والبديل الجاهز ليس مرغوباً فيه، ولأن البديل العراقي لم يكمل الامتحانات المطلوبة منه. وتركيا التي لم تعد متمسكة بداعش تريد أن يكمل دوره في ضرب قوة الأكراد، وتربط التخلص منه بالتخلص من النظام السوري، وإعطاء الاخوان المسلمين الدور المهم في المعارضة المعتدلة، وانهاء أي سيناريو لإقليم كردي متصل جغرافياً بمناطق الكرد فيها ومرتبط سياسياً بحزب العمال الكردستاني بزعامة عبدالله اوجلان.
دول الخليج، باستثناء قطر التي هواها اخواني، تريد أن يكون الذين تدعمهم بين المعارضين هم البديل من النظام السوري وداعش معاً. وايران التي رأت في دولة الخلافة نقلة واسعة في الحرب على مشروعها الاقليمي الذي تقاتل دفاعاً عنه في العراق وسوريا، تريد انهاء داعش لمصلحة النظام السوري المتحالف معها وللحفاظ على نفوذها في العراق وبالتالي على المشروع الاقليمي. وهو مشروع نجح في اكتساب موقع حساس في اليمن عبر ثورة الحوثيين، بحيث لم يكتم نائب في مجلس الشورى الايراني القول إن صنعاء صارت بعد بغداد ودمشق وبيروت العاصمة الرابعة ضمن نفوذ طهران.
والمستعجلون هم فقط المواطنون الذين يدفعون ثمن الظلم والاستبداد والارهاب التكفيري الوحشي.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.