العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الخارج هو الداخل واللاسياسة هي اللادولة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الروزنامة تفرض على الجميع التذكر. لكن الواقع في الذكرى الحادية والسبعين للاستقلال لم يترك أمام التركيبة السياسية مجالاً للإنكار. فالكل تقريباً، باستثناء من يمارس سياسة الزجل والمكابرة، شارك في مباراة لوصف المشهد الحزين والخطير: جمهورية بلا رئيس، ذكرى بلا عرض عسكري، واستقلال بلا استقلال. حتى الذين يجسدون بالشرف والتضحية والوفاء كلام النشيد الوطني كلنا للوطن، فانهم يسمعون قائدهم يسجل في أمر اليوم ان لبنان مهدّد بكيانه في أخطر تهديد ارهابي تشهده المنطقة. وليس أمراً بلا دلالات ان يكون أهم انجاز بعد ٧١ سنة من الاستقلال هو ما خاطب به العماد جان قهوجي الضباط والجنود بالقول: أنتم من أحبط حلم اقامة امارة ظلامية من الحدود الشرقية للوطن الى البحر، ولو حصلت لأدت الى أحداث مذهبية مدمرة ودخلنا في حرب أهلية أخطر.

قبل أكثر من نصف قرن أعلن الرئيس فؤاد شهاب في ذكرى الاستقلال الانتقال من استقلال الدولة الى دولة الاستقلال. اليوم، وبعد تسع سنوات على ما سميناه الاستقلال الثاني، فاننا نبدو كمن ضيّع استقلال الدولة ولم يبن دولة الاستقلال، ولا امتنع عن فعل ما يعطّل ويفرّغ ويشلّ المؤسسات التي بناها الرئيس شهاب.
مفهوم انه ليس هناك استقلال كامل حتى في دول كبيرة، فكيف في بلد صغير مثل لبنان؟ بلد تطغى الهويات الطائفية والمذهبية على الهوية الوطنية فيه، ويبدو لبنان اللبناني أضعف من لبنان الايراني والسعودي والسوري والفرنسي والأميركي. فماذا فعلنا بالإستقلال عندما ننتظر اتفاقاً بين اميركا وايران على الملف النووي أو حواراً بين طهران والرياض، لفتح الطريق الى إنتخاب رئيس للجمهورية؟ ألم ننتظر تسعة شهور صدور إشارة ايرانية – سعودية لكي يتم تأليف حكومة الرئيس تمام سلام؟ وهل وصلنا الى التمديد للمجلس النيابي لأن ما يحول دون إجراء الإنتخابات هو الظروف القاهرة أم التركيبة السياسية القاهرة الخائفة من أي قانون إنتخاب يسمح للمقهورين بالتمثيل الصحيح والسليم؟.
خطر داعش ليس اكبر الأخطار على لبنان، حيث فشلنا على مدى عشر سنين من الحوار في الإتفاق على استراتيجية دفاعية. ونجحنا في التفرّج على المشاركة في حرب سوريا. أكبر خطر على لبنان هو غياب السياسة بمعناها النبيل، بصرف النظر عن الثرثرة السياسية وكثرة السياسيين. فاللاسياسة هي الوصفة النموذجية للبقاء في اللادولة. والفساد هو القاعدة الى حدّ ان قمة الجرأة هي كشف الغش والتلوث في الطعام والماء بمبادرة من وزير الصحة وائل ابو فاعور، وسط صراخ أصحاب المصالح واحتجاج مسؤولين.
استقلال، والخارج هو الداخل؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.