العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حوار على الهامش أم مراجعة الرهانات ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كان الجنرال ديغول يقول إن المرء لا يدخل المفاوضات من أجل الحصول على خلاصة بل لكي يربح. لكن خطاب كل من تيار المستقبل وحزب الله يوحي أن الحصول على خلاصة في الحوار الذي ذهبا اليه هو هدف مقبول ومرضي عنه، إن لم يكن الحد الممكن من الربح. فهما استبعدا من البدء أي تغيير في المواقف من الملفات الأساسية المختلف عليها، وحتى مجرد البحث فيها. والمناخ العام الخطير في لبنان أوصل القوى السياسية على العموم الى التواضع الشديد في المطالب والأحلام، برغم غطرسة القوة الوهمية التي يمارسها البعض، بحيث صار الكلام على الحوار نوعاً من التسليم بالبدهيات: وجود الحوار أفضل من غيابه على طريقة الكحل أحسن من العمى. وخفض الاحتقان المذهبي، ما دام التخطي الكامل للاحتقان بالتوافق الوطني، يبقى خطوة مهمة مريحة للبلد.

ولا أحد يتوقع في هذه الأجواء، وإن كان يتمنى، ما هو أكثر. فالملفات المختلف عليها شديدة التأثير على الوضع اللبناني. حتى ما هو محلي فقط من ملفات الأزمة، فإن حله ليس محصوراً بالتفاهم بين تيار المستقبل وحزب الله. فكيف الحال مع الملفات المفتوحة على الصراع الاقليمي والدولي؟ وكيف اذا كانت سياسة النأي بالنفس عن المحاور وأحداث سوريا، بالقياس على ما يحدث في الواقع، نوعا من خداع النفس؟
لكن مقدمات الحوار هي التي تقود أو لا تقود الى نتائج مهمة. فما أدى الى انقطاع الحوار في السنوات الماضية هو الرهانات المختلفة على ما ينتهي اليه الصراع الجيوسياسي في المنطقة وعليها. وما يفتح الطريق في الحوار اليوم الى تحقيق ربح للبنان هو مراجعة الرهانات في ضوء الأحداث.
ذلك ان رهانات ما قبل حرب سوريا تغيّرت بقوة الأشياء. والرهانات على ربط الوضع اللبناني بما تنتهي اليه حرب سوريا التي هي معركة في حرب مشاريع اقليمية ودولية، محكومة بأن تتبدل. فلا أحد يعرف متى تنتهي حرب سوريا وكيف تكون صورتها في المستقبل. ولا شيء يوحي ان نهاية حرب المشاريع الاقليمية والدولية قريبة، بصرف النظر عن الواقع والخيال في ما يقال عن الألعاب الأميركية والايرانية والروسية والسعودية والتركية والاسرائيلية. لكن الواضح أمام الجميع تقريباً هو صعوبة الانتصار الكامل لطرف على آخر، وخصوصاً بعد الدخول القوي والخطر في المعادلة لعامل داعش.
ومن التسليم بصعوبة الانتصار في العراق وسوريا واليمن يبدأ الحوار الجدّي والعميق في لبنان. فلا مبرر، حتى بالمعنى المصلحي الفئوي قبل المعنى الوطني، لاستمرار الفراغ والشلل في لبنان في انتظار ما لن يحصل اقليمياً. والباقي تحرك في الهوامش.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.