العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

صور من المشهد السوريالي – التراجيدي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

المشهد السوريالي – التراجيدي في سوريا مستمر بكل مضاعفاته على الوضع الداخلي كما على الأوضاع في لبنان وبقية دول الجوار. ومستمر في وظيفته الثابتة في اللعبة الاقليمية والدولية المتغيّرة تبعا للتبدّل في موازين القوى وموازين المصالح. وليس عبء النازحين الذي تزداد الشكوى من أثقاله وتقلّ المساعدات الخارجية المقدّمة الى هؤلاء البائسين هو العامل الوحيد المؤثر في لبنان، ولو لم يكن حزب الله منخرطا في حرب سوريا. وليست الجولة التاسعة من محادثات جنيف التي جرت في فيينا، لأسباب لوجستية، سوى صورة من الجانب السوريالي في المشهد. ولا الغزو العسكري التركي لمنطقة عفرين في الشمال السوري سوى صورة من الجانب التراجيدي في المشهد.

ذلك ان لبنان الذاهب الى انتخابات نيابية ليس في منأى عن ادارة المعركة في جزء مهمّ منها بالربط والفصل بين مستقبله ومستقبل سوريا. ولا عن التصرّف كأن أي تغيير يخرج من الصناديق هو نقلة على رقعة الشطرنج في مشروع اقليمي يرى أصحابه انهم منتصرون. واذا كنّا نفاخر بالحفاظ على الاستقرار والبقاء خارج النار المشتعلة في المنطقة، فان أحد الأسباب المهمة هو الخدمات التي يقدمها لبنان لأطراف الحروب في المنطقة.

 

وما جرى في فيينا هو فصل آخر في المشهد السوريالي الممتد من جنيف الى استانة وصولا الى سوتشي: الجلوس في عالم افتراضي للحديث عن تسوية سياسية وسط الاندفاع في خيارات عسكرية في العالم الواقعي. والمفارقات مذهلة: دمشق ترفض استقبال الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا الذي يدير المحادثات، وتعترض في مذكرة رسمية على ادائه متهمة إياه ب عدم الحيادية. وموسكو تعلن ان مؤتمر سوتشي هو محطة على طريق جنيف، وتتصرّف على أساس ان جنيف مشهد جانبي في مسرحية سوتشي. لا بل تحاول تركيب معادلة مستحيلة هي جعل المشاركة الاقليمية والدولية مجرد ديكور ل الانفراد الروسي بالحلّ.

وليس الغزو التركي لمنطقة عفرين بعد الحصول على ضوء أخضر روسي وأصفر أميركي الصورة الوحيدة في الجانب التراجيدي من المشهد. فالنار مشتعلة في أكثر من مكان في سوريا حتى في مناطق خفض التصعيد. والدول الثلاث الضامنة لخفض التصعيد هي، الى جانب أميركا، الدول الأكثر انخراطا في الحرب. وليس واضحا ان كان الرئيس رجب طيب أردوغان سينفّذ تحذيراته لأميركا وتهديداته بالاندفاع بعد عفرين الى منبج. لكن الواضح، حتى اشعار آخر، انه دخل في حقل ألغام، وان معركة عفرين مكلفة، والروس يلعبون مع الأطراف جميعا.

والكل يعرف كيف يدخل القتال، ولا أحد يعرف كيف يخرج من الحرب.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.