العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الانتخابات وصراع المحاور: محور السوس هو الأقوى

Ad Zone 4B

لبنان ليس خارج صراع المحاور الاقليمية، وان تلطى وراء شعار النأي بالنفس. والغريب الذي صار عاديا هو ان يكون لكل محور اقليمي ملحق لبناني يستقوي به، ويجاهر بالعلاقة معه، ويصاب بالاحباط ان تأخّر في دعمه، ويخوض معاركه السياسية وغير السياسية.

قادة المحاور يسخرون منّا حين ينكرون في الخطاب ما يمارسونه، وما نعرفه نحن والمنطقة والعالم، وهو التدخل في الشؤون الداخلية للبنان، مع انهم أصحاب مشاريع مفتوحة على تحالفات وصراعات دولية يشكّل لبنان جزءا من اللعبة الجيوسياسية فيها.
ونحن نسخر من أنفسنا عندما نقول اننا ذاهبون الى انتخابات نيابية كاملة الدسم اللبناني والديمقراطي، لا دور للقوى الاقليمية والدولية فيها، ولا رهانات لديها على نتائجها في اطار تأثيرها على دور لبنان وموقعه في صراع المحاور والمشاريع الاقليمية، كما على تركيبة السلطة في المرحلة المقبلة.
ذلك ان أصول اللعبة تقضي بالتركيز اعلاميا على البعد اللبناني للمعركة الانتخابية وتكبير هذا البعد على حساب الأبعاد الأخرى. ومن طبائع الأمور تكبير شعارات المعركة وعرض مشاريع فخمة، وتدني الخطاب في الوقت نفسه بحيث تصل السجالات بين الخصوم وحتى بين الحلفاء الى مستوى يصعب النزول الى قعر أعمق منه. واذا كان كل طرف يتصرّف على أساس انه الأقوى، فان القاسم المشترك هو الوعود بمكافحة الفساد المتفاقم في لبنان الذي صار حسب أحدث تقرير دولي في المرتبة ١٤٣ عالميا وال ١٤ عربيا في الفساد. لكن سلاح الفساد أقوى من أسلحة الحرب عليه. والسؤال الذي يصعب الهرب منه هو: ما الذي يتقدم في القوة على المحاور والأحزاب والتيارات وجمعيات المجتمع المدني والشفافية؟ والجواب، مع الأسف، في استعارة لتعبير استخدمه في أميركا الباحث والتر راسل ميد في مجلس العلاقات الخارجية النافذ ومقرّه نيويورك، هو محور السوس.
كيف؟ منطق هذه النظرة بسيط: كما ينخر السوس على مهل الجدران الخشبية والأبواب والنوافذ بحيث تصبح تالفة وآيلة للسقوط، كذلك تتعرّض هياكل الدولة للنخر والتجويف بفعل الفساد والرشوة والمحاصصة واقتصاد الشلّة والزبانية السياسية وتجاوز حكم القانون. فما بناه مثلا الرئيس فؤاد شهاب من مؤسسات دولة صار معظمه هياكل منخورة لسلطة تدار بالعصبيات الطائفية والمذهبية والحزبية. وما كان يجب تطويره وتحسينه بعد اتفاق الطائف جرى مسخه والتصرّف فيه كأنه ملكية خاصة.
وما يحدث ليس ضرب محور السوس بل تبدّل المواقع فيه حسب موازين القوى. والنجاح في محاربته لا يزال مهمة مستحيلة، لأن أهل المحور وحماته هم من كل الطوائف والمذاهب والمناطق، سواء كانوا من وارثي السلطة أو من العصاميين. وكل جيل أخطر من الجيل السابق وأكثر شهوة الى المال والسلطة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.