العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لا حكومة مشهد كوميدي – درامي

Ad Zone 4B

ليس ما نسمعه عن الأوضاع المأزومة سياسيا واقتصاديا وماليا سوى تلطيف للمخاطر في تلازم الأزمات. فلا الرهان على السياسة النقدية وحدها، بصرف النظر عن ايجابياتها وسلبياتها، يكفي للحفاظ على الستاتيكو والتعويض عن الهرب من إصلاح السياسات الاقتصادية والمالية. ولا التأليف المتعثر للحكومة هو السبب الوحيد وراء غياب السياسات الاقتصادية والمالية المطلوبة للخروج من الأزمات أو أقلّه للحؤول دون المزيد من التردي. ومن الصعب النظر ببراءة الى أزمة التأليف المستمرة على الرغم من الحاجات والمطالبات الملحّة في الداخل والدعوات المتكررة في الخارج للاسراع في التأليف.

ذلك ان الأسئلة تتراكم والأجوبة تتعدّد من دون الوصول الى الجواب الكافي الشافي: هل التأليف ضحيّة حسابات دكّنجية في الداخل أم ضحيّة حسابات جيوسياسية أكبر منّا؟ ماذا يعني دخول أزمة التأليف شهرها الرابع حتى الآن من دون أن نتخطى الخلاف على الحصص والأوزان والأحجام الى حديث البرامج والمهام المطلوبة من الحكومة؟ ماذا عن اتهامنا بالارتياح الى اللاحكومة هربا من الاصلاحات التي التزمناها وطلبها منّا ولنا أركان مؤتمر سيدر المستعدون للاستثمار في تحسين البنية التحتية، لأننا عاجزون عن الاصلاحات وبعضنا رافض لها؟ وهل ما نخافه هو رقابة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية على تنفيذ المشاريع، خلافا لما نعرفه من التنفيذ على الطريقة اللبنانية؟

 

استمرار أزمة الحكومة، وسط كل ما يدعونا الى حلّها، هو أكبر جواب عن الأسئلة. والتعامل مع أسباب الأزمة يراوح بين اعتبارها داخلية والتصرّف على أساس انها خارجية. فمن جهة تتسلّط الأضواء على المسرح والخلاف الذي لا يتزحزح على الحصص والعقد المعلنة المتعلقة بثلاثة مقاعد وزارية. ومن جهة أخرى تدور الأحاديث في الكواليس على انتظار تطورات في صراع المحاور الاقليمية والدولية قبل تأليف الحكومة.

وفي الحالين مشهد كوميدي – درامي معا. فمن المعيب ترك الناس تعاني والبلد يتخبّط في أزمات مرشحة لمضاعفات بالغة الصعوبة بسبب خلاف على بعض المناصب الوزارية. ومن الخطير ربط البلد بأحداث تديرها قوى اقليمية ودولية ولا دور لنا فيها. وابقاء مصير الحكومة معلقا بانتظار كل شيء خارج ارادتنا: من صفقة العصر المستحيلة في فلسطين الى الصراع بين أميركا وحلفائها وايران وحلفائها، مرورا بالمشهد النهائي في ادلب وحرب سوريا، وصولا الى الصفقة الكبيرة المفترضة بين أميركا وروسيا.

ولا مبرر لكل هذه الانتظارات التي تطول. وكل ما يقال انه يحتّم علينا الانتظار قبل تأليف الحكومة معاكس للمنطق الطبيعي، وهو أن تكون لدينا حكومة لمواجهة المخاطر والتطورات وأخذ الفرص.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.