العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مجلس القلق الدولي ومجلس الانتظار اللبناني

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس هناك سوء حظ من دون بعض الحظ، كما يقول مثل إغريقي. وهذا ما علينا تذكره عند القراءة في البيان الرئاسي الصادر بالاجماع عن مجلس الامن الدولي. وهو بيان يبدو اكثر من نص تقليدي يدعونا التأمل فيه الى شيء من الخوف وشيء من الاطمئنان. فمن سوء حظ لبنان أو أي بلد ان يكون ملفاً على طاولة مجلس الأمن، لأن معنى ذلك انه في مأزق. ومن بعض حسن الحظ ان الكبار المختلفين على اشياء كثيرة متفقون على تشخيص الوضع في مأزق لبنان ورسم خارطة طريق للخروج منه او اقله لتحسين ظروف البقاء في المأزق.
ومن السهل على اي لبناني ان يقول لمجلس الامن: على من تقرأ مزاميرك يا داود؟ فما يطالب به المجلس هو ما يطلبه كثيرون هنا يومياً. من كسر الجمود المستمر منذ عشرة شهور في انتخاب رئيس للجمهورية الى خطر الشغور الرئاسي الذي يقوض قدرة لبنان على مواجهة التحديات الامنية والاقتصادية والاجتماعية. ومن حض الزعماء على التقيد بالدستور والميثاق الوطني وإعلاء استقرار لبنان ومصالحه الوطنية على السياسة الحزبية الى ما يشكله التأثير المتزايد السلبي للأزمة السورية من تهديد لأمن لبنان واستقراره، وما تشكله مشاركة بعض الاطراف اللبنانية في القتال الدائر في سوريا من اخطار على استقرار لبنان وشعبه.

لكن من الصعب تجاهل ما في البيان من قلق حيال لبنان وتقريع للزعماء اللبنانيين والتركيبة السياسية. فما يطلبه المجلس من الزعماء الذين يتصرف معظمهم كأنهم أنصاف آلهة هو القيام بواجباتهم في احترام الدستور والميثاق. وما يطلبه من النواب هو التشبث بالتقاليد الديمقراطية والاجتماع لانتخاب رئيس.
والرد حاضر. مجلس الانتظار اللبناني يقول لمجلس القلق الدولي: مرحبا دستور وتقاليد ديمقراطية. فمصالح السياسة الحزبية طغت على المصلحة الوطنية وحكمت بتعطيل اللعبة الديمقراطية. والكبار يسخرون منا. لا نحن نصدق أن لعبة الرئاسة محلية، من حيث يطالبوننا بالتصرف كأحرار من دون انتظار ما صار مسلّمة، أي الاتفاق الاميركي – الايراني على الملف النووي. ولا الكبار يضغطون حيث يجب لتسهيل انتخاب رئيس. ولا هم بالطبع يعملون لإنهاء حرب سوريا التي جلبت لنا داعش وكل أنواع الأخطار.
أكثر من ذلك، فإن كل القلق الدولي يقابله استرخاء لبناني وتكيف مع الوقوف على حافة الهاوية. فإما ان الذين يتحدثون عن الاخطار لا يصدقون انفسهم. وإما انهم متكلون على قصة المظلة الدولية المرفوعة فوق لبنان. لكن الخطر حقيقي، والحماية نسبية ما دامت الارض مهتزة تحت المظلة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.