العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مجلس الأمن وسوريا: لا أحد في عجلة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حرب سوريا تجاوزت كل الرهانات على حلّ عسكري وكل الأحاديث عن حل سياسي. لكن الأطراف المنخرطة فيها لا تزال أسيرة الحسابات التي تجاوزتها الأحداث في الواقع وبدت كأنها في عالم افتراضي. ومجلس الأمن الدولي لم يستطع أن يتجاوز الحد الأدنى من متطلبات الجانب الانساني في أوضاع السوريين. أقل ما سمعه أعضاء المجلس في الجلسة الأخيرة المخصصة لمراجعة تطورات الجانب الانساني من فاليري أموس التي نزعت القفازات في وجوه الجميع هو ان الناس فقدت الثقة بالمجلس. وأكثر ما صدر عنه هو بيان عن أكبر حالة من حالات الطوارئ في العالم: ٢٢٠ ألف قتيل بينهم ١٠ آلاف طفل، ما عدا الجرحى والمفقودين والمعتقلين والمخطوفين. نصف الشعب السوري نازح، ٤ ملايين في بلدان الجوار و٨ ملايين داخل البلد.

لكن مجلس الأمن ليس الصليب الأحمر الدولي. والمفارقة انه مقصّر حتى في دور الصليب الأحمر، فوق الفشل في دوره الأساسي الذي أنشئ من أجله وهو ضمان الأمن والسلام الدوليين ومعالجة أي تهديد لهما. فالدعم الدولي لا يلبّي الاحتياجات الانسانية في سوريا والعراق كما أبلغ غوتييريس المجلس. وكل مساعي المجلس فشلت في تأمين وقف للنار قبل الكلام على تسوية. وبكلام آخر، فان الخلافات بين الكبار في المجلس والصراعات بين الصغار على الأرض خلقت معادلة مخيفة: لا تسوية للأزمة الوطنية والسياسية التي قادت الى الحرب. ولا رعاية كاملة لضحايا الأزمة الانسانية التي تسبّبت بها الحرب.
ولا أحد في عجلة من أمره. لا النظام، ولا المعارضون المعتدلون، ولا الارهابيون التكفيريون في داعش والنصرة وسواهما من التنظيمات المتطرفة، ولا الروس والأميركان. ولا شيء لا يزال كما كان: لا الصراع بقي كما بدأ بين النظام والمعارضين المطالبين بالانتقال الديمقراطي للسلطة. ولا اللعبة بقيت محصورة في أيدي السوريين، ولا دولة الخلافة الداعشية مجرد ظاهرة عابرة كما يتصور البعض أو مجرد فزّاعة يمكن استخدامها لمصلحة المتناقضين معها، كما يراهن البعض الآخر.
وها هو الموفد الدولي الثالث ستيفان دي ميستورا يلعب في الوقت الضائع بعد فشل كوفي أنان والأخضر الابراهيمي. اذ قضى شهوراً يحاول تسويق مبادرة محدودة هي تجميد القتال في حلب فلم يستطع الحصول على وقف للنار في شارع صلاح الدين. وهو يرسل الآن الدعوات الى الدول الكبرى دولياً واقليمياً كما الى الاطراف السورية للمجيء الى جنيف في الشهر المقبل من اجل التشاور مع كل منها على حدة، ثم التفكير خلال شهرين في مبادرة لتسوية سياسية محكومة سلفاً بالفشل.
والسؤال هو: هل يمكن انقاذ سوريا كوطن وشعب؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.