العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

معركة بأبعاد كثيرة : ما هو عدو داعش ؟

Ad Zone 4B

ليس بالمعارك العسكرية وحدها يموت الارهاب. ولا باختصار المواجهات في العراق وسوريا والملحق اللبناني بعنوان وحيد هو الارهاب التكفيري تختفي العوامل والعناوين الأخرى للصراع. فلا داعش مجرد تنظيم ارهابي، وإن كان كل ما يمارسه هو الارهاب بأفظع أشكاله همجية. ولا هو، وجبهة النصرة القاعدية، وبوكو حرام في نيجيريا، والذين يبايعون الخليفة البغدادي في ليبيا وسيناء واليمن والسعودية والباكستان والشيشان من دون أن يعرفوه، وكل من تجذبهم التنظيمات الأصولية، لاعبون هواة من دون ايديولوجيا وأجندة سياسية وأدوار مخطط لها ووظائف تخدم الكبار في المنطقة والعالم.
والواقع ناطق بالدروس في المواجهة وما هو أبعد منها، سواء عبر الغارات الجوية للتحالف الدولي الذي تقوده أميركا أو عبر العمليات البرية التي يقوم بها متطوعون من بلدان عدة بقيادة خبراء ايرانيين الى جانب الجيوش. صحيح ان القوة هي العمود الفقري لمحاربة الارهاب.

لكن الصحيح أيضاً ان النجاح الفعلي أو النهائي يتوقف على نوع القوى التي تحارب الارهاب، كما على الافكار ونماذج الحكم التي تجفف منابع التأييد للارهابيين.
واذا كانت اميركا تتحدث عن اقامة قواعد عسكرية جديدة في العراق لزيادة التدريب، فان ما ترفضه حتى الآن وتطلبه بغداد، أي انخراطها في القتال على الأرض، هو مشكلة لا حلّ، لأنه يقوي منطق داعش ويصطدم بالمشاعر الشعبية المعادية للتدخل الأميركي وكل تدخل خارجي. واذا كان الرئيس باراك أوباما يرى ان الحرب على داعش عملية طويلة الأمد، فان ما يعرفه الجميع هنا هو انها عملية لها أبعاد متعددة عمودياً وأفقياً.
ذلك ان العدو الكبير لداعش والنصرة وبقية التنظيمات الارهابية التكفيرية هو الدستور والديمقراطية والانتخابات والتعددية الفكرية والثقافية والسياسية ضمن الدولة المدنية. والأرض الخصبة لنمو داعش هي الأنظمة الشمولية الاستبدادية التي تقوّي التطرّف وهي تحارب الارهاب وتقضي على عوامل المناعة في المجتمع، والنخب المطالبة بالديمقراطية. والشرط الأساسي والموضوعي للحرب العسكرية والأمنية والفكرية على داعش هو أن تكون في إطار الوحدة الوطنية ومؤسسات الدولة، وفي طليعتها المؤسسة العسكرية، والانفتاح الفكري ضمن التعددية الثقافية. فلا الفكر الأحادي الإقصائي مؤهل لإنهاء الفكر الأحادي الارهابي التكفيري. ولا البعد الجيوسياسي للصراع يغطي الطابع المذهبي للقتال ومضاعفاته الخطيرة والخطرة على الجميع.
والسؤال هو: كيف نحارب الارهاب ونحن نعطّل مؤسسات الدولة ونربك الجيش بالمداخلات السياسية؟ وأي نموذج للحل السياسي في العراق وسوريا يتم فتح الطريق اليه وتقديمه لربح عقول الناس وقلوبها في مواجهة داعش؟ المسألة في البداية والنهاية هي ان نكون في وحدة مجتمعية أو لا نكون سوى قبائل متصارعة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.