العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أبواب موسكو مفتوحة وطريق الحل مغلق

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حرب سوريا أعطت روسيا التي خدعها الغرب في حرب ليبيا فرصة لما هو أبعد من الثأر: استعادة بعض ما كان للاتحاد السوفياتي من دور اللاعب الدولي الذي لا حل لأية قضية اقليمية من دونه. وهي لعبت جيداً بثبات ونَفَس طويل أوراقها وأحياناً أوراق سواها، سواء على أرض الخيار العسكري أو فوق طاولة الخيار السياسي. من تسليح النظام ورفع مظلة ديبلوماسية فوقه في مجلس الأمن، الى فتح أبواب موسكو لمعارضي النظام. ومن سياسة زرع الشوك على طريق أميركا، حسب خبير روسي، الى السير معها على طريق واحد. من بُعد النظر في فرض الغموض على بيان جنيف-١ الذي لا يزال مرجعية التسوية السياسية، الى الاصرار على التفسير الروسي للمقصود ب هيئة الحكم الانتقالي والصلاحيات التنفيذية الكاملة. ومن فتح الباب أمام الرئيس باراك اوباما للتراجع عن التهديد بضربة عسكرية لدمشق، ثم العمل معاً على نزع السلاح الكيماوي السوري، الى ضمان دور الشريك الكامل لأميركا في البحث عن تسوية سياسية.

لا بل ان لاعب الشطرنج الروسي دفع لاعب البوكر الأميركي الى التسليم له مؤخراً بدور الشريك المفوض. فواشنطن التي تعطي الأولوية القصوى حالياً لتمرير الاتفاق النووي في الكونغرس تترك لموسكو أن تستقبل وتودع وتحاور كل من له دور مباشر أو غير مباشر في حرب سوريا. والمفارقة ان موسكو التي تتحرك بالأصالة عن نفسها وبالوكالة عن واشنطن تسمع في أكثر من عاصمة من يتبرع بقراءات تخالف المعلن في موقفها من الملف السوري.
والروس ليسوا مقصرين في السر والعلن في شرح موقفهم. لا بلسان الرئيس فلاديمير بوتين. ولا بلسان وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي يلعب دور المحامي المستنفر يومياً للهجوم والدفاع، كأنه وزير للخارجية السورية. لكن الرئيس اوباما بقول، مثل الرئيس التركي رجب طيب اردغان، إن الحديث مع بوتين يوحي أن هناك مرونة ومتغيرات في الموقف الروسي حيال عقدة التسوية، أي مصير الرئيس بشار الأسد، لأن الرياح لم تعد لمصلحته. وهذا نوع من خداع النفس وسط الموقف الروسي الواضح والثابت.
ذلك ان المسعى الروسي ينطبق عليه المثل الفرنسي المعروف: حلمان في سرير واحد. موسكو ترى فرصة بعد الاتفاق النووي لترتيب تسوية تحافظ على النظام، مع بعض التغيير، ضمن تحالف للحرب على داعش. وواشنطن تتصور أن هناك فرصة يفتحها خطر داعش والارهاب لتسوية تتخلى فيها روسيا عن التمسك بالرئيس السوري لضمان القضاء على داعش.
واللعبة تجاوزت أحلام الحل العسكري من زمان. ولا شيء يوحي، برغم الحراك الديبلوماسي الواسع، أن الحل السياسي قريب.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.