العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

إعادة تكوين أم تأسيس السلطة والنظام ؟

Ad Zone 4B

حوار المواقف والمواقع الثابتة، مهما تغيرت الظروف وتعمق الفراغ وتعاظمت الأخطار، ليس حواراً بل مناظرة وحتى ثرثرة سياسية. وقمة البؤس الوطني والسياسي ان يصبح مجرد جلوس رؤساء أو ممثلي الكتل النيابية من حول طاولة خارج المؤسسات مطلباً عزيزاً يوضع في خانة المنقذ من الضلال أي الفتنة. فلا شيء يوحي أن ثلاثية عين التينة مرشحة لأن تكون دوحة لبنانية يطالب بها كثير من اللبنانيين ويطلبها الرئيس نبيه بري الذي يكرر التحذير من أن الوضع خطير في الداخل والخارج. ولا أحد يجهل أن الحوار المتقطع وسط السجال الدائم بين لبنان الايراني ولبنان السعودي هو تمارين في العبث ما دام صراع المحاور بين طهران والرياض محتدماً سياسياً وعسكرياً.

 

ذلك اننا وصلنا الى الشغور الرئاسي بالقصد لا بالصدفة. ولا يزال الشغور الرئاسي الذي دخل العام الثالث مطلوباً بقرار كبير لخدمة اجندة اقليمية، بصرف النظر عن المظاهر المحلية لعقدة الرئاسة. فضلاً عن انه رمز لأزمة بنيوية سابقة له ولن تتبدل جذرياً في حال وصل رئيس الى قصر بعبدا. واذا كان المطلوب من نجوم عين التينة لعب الكرة في الملعب حسب الأصول، فان الواقع ان اللعبة تبدو خيالية لأنها من دون كرة.

وعملية الأخذ والرد على مسألة السلة تقود الى سؤال كبير: ما الفارق بين دوحة لبنانية والدوحة ٢٠٠٨ والطائف والمؤتمر التأسيسي؟ والجواب البسيط ان مهمة الدوحة اللبنانية، مثل الدوحة القطرية هي اعادة تكوين السلطة بأقل قدر من التغيير. وما حدث في الطائف، بصرف النظر عن تطبيق بعضه وسوء تطبيق البعض الآخر ورفض تطبيق بنود أساسية، هو اعادة تأسيس السلطة ضمن قدر معيّن من التغيير في آلية عمل النظام. وما يراد له ان يحدث في المؤتمر التأسيسي، بصرف النظر عن إنكار الدهاة وحماسة الأبرياء له، هو اعادة تأسيس النظام.

وما يقرر في كل ذلك ليس المنطق الوطني والسياسي بل موازين القوى مع قدر من موازين المصالح. فالحد الأدنى الذي هو اعادة تكوين السلطة لا يزال أسير الشغور الرئاسي وتعطيل المجلس وشلّ الحكومة بقوة الطرف الأقوى ومعه أطراف أخرى. والحد المتوسط الذي هو اعادة تأسيس السلطة يصعب الوصول اليه بسبب الحواجز المنصوبة على الطريق من جانب المستفيدين من حال الطائف كما هي. أما الحد الأقصى الذي هو اعادة تكوين النظام، فانه مهمة مستحيلة. لا الطرف الأقوى يستطيع فرضه أو يضمن استمراره اذا أخذه بالقوة. ولا حرّاس النظام اللبناني الذي يقدّم خدمات محلية واقليمية ودولية يسمحون لأي طرف بأن يتجاوز الخطوط الحمر.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.