العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

لقاء بوتين – أردوغان: حدود الصداقة والعداوة

Ad Zone 4B

ليس أسهل من العداوة سوى الصداقة بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان. فهما متشابهان، وان كان لكل منهما ماضٍ وخلفية وبيئة مختلفة. بوتين يدير في روسيا نظاماً سياسياً شخصياً جداً كما تقول أنجلا ستنت مديرة مركز الدراسات الأوراسية والروسية في جامعة جورجتاون. وهو يحنّ الى أمجاد القياصرة والقادة السوفيات ويريد الانتقام من أميركا وأوروبا بحجة انهما مارستا إذلال موسكو بعد نهاية الحرب الباردة، الى جانب سعيه للشراكة معهما في الوقت نفسه. وأردوغان يدير حزب العدالة والتنمية بشكل شخصي جداً ويطمح لادارة النظام في تركيا بشكل شخصي جداً. وهو يحمل مرارة من أميركا وأوروبا على خلفية المواقف من حرب سوريا ثم المواقف بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا ويحتاج اليهما في الوقت نفسه.

والرئيسان لعبا خلال الشهور الأخيرة لعبة الصداقة الكاملة وتبادل المدائح، ولعبة العداوة الكاملة بعد اسقاط السوخوي الروسية وتبادل الاتهامات العنيفة، ثم عادا أمس في لقاء بطرسبرغ الى الصداقة ولغة عزيزي وصديقي فلاديمير. والواضح كان التركيز على الملف الاقتصادي والتجاري بين البلدين. فالطموح هو الى زيادة التبادل التجاري من ٣٥ مليار دولار في السنة الى مئة مليار دولار. والبحث في انجاز مشروع السيل التركي لتصدير الغاز الروسي بعدما عرقلت أوروبا مشروع السيل الجنوبي كما في بناء محطة نووية في تركيا.

 

لكن من الصعب الحديث عن تبدّل استراتيجي في المواقع وحتى في المواقف وخصوصاً من حرب سوريا. فلا تركيا يمكن ان تخرج من حلف الناتو الذي يقول الجنرال ديفيد بيتريوس ليبارك الله بوتين الذي منح الناتو سبباً للبقاء على قيد الحياة، طبعاً بسبب ما فعله بجورجيا وأوكرانيا وما يهدّد بفعله في دول البلطيق. ولا روسيا يمكن أن تقترب في حرب سوريا كما في التسوية السياسية من الموقف التركي. ولا الجيوبولتيك أيام القياصرة والسلطنة، والاتحاد السوفياتي وجمهورية أتاتورك، والاتحاد الروسي وتركيا العدالة والتنمية سمح بأكثر من استراحات بين حروب وعداء وسلام تجاري. لكن الغضب المشترك على الرئيس باراك أوباما الذي أعلن صعوبة الثقة في بوتين، ويصعب ان يوافق على طلب أردوغان تسليمه فتح الله غولن المتهم بتدبير الانقلاب، قد يقود الرئيسين الروسي والتركي الى تغيير تاكتيكي في المواقف الاستراتيجية.

واذا كان المطلوب في لقاء بطرسبرغ فتح صفحة جديدة لسجل التعاون العسكري والاقتصادي والثقافي حسب أردوغان، فان حسابات كل طرف وارتباطاته تتحكّم بالمكتوب في الصفحة الجديدة. وما أقلّ الصفحات وأكثر الكلام المراوح بين الصداقة والعداء.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.