العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

دور فرنسي مسهّل وأكثر من معرقل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كما في الأزمات كذلك في التسويات: فرنسا تؤكد بالقول والفعل ان لبنان له صديق ثابت يستطيع الاتكال عليه. ولا فرق، سواء كان في قصر الأليزيه رئيس من اليسار أو من اليمين أو من الوسط. ولا يبدّل في الأمر كون الدور الفرنسي محدود القدرة أحيانا حين تزدحم الأدوار الاقليمية والدولية على المسرح اللبناني. ففي كل أزمات لبنان المحلية والمفتوحة على صراع المحاور الاقليمية والدولية، كانت باريس حاضرة للمساعدة على اخراج الوطن الصغير منها ودفع الأخطار عنه، ولو بالذهاب الى أية عاصمة في المنطقة والعالم. وفي كل التسويات كانت باريس حاضرة لتقريب وجهات النظر والمساهمة في فتح الفرص الممكنة لدعم التسوية السياسية بالمساعدات الاقتصادية والعسكرية والأمنية.
وليست الزيارة الخاطفة التي قام بها وزير الخارجية جان مارك ايرولت مجرد زيارة تهنئة للرئيس ميشال عون بانتخابه وللرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة. فالرجل جاء الى بيروت من قبل في محاولة للمساعدة في ملء الشغور الرئاسي. وهو، مثل سواه من المسؤولين الأوروبيين الذين زاروا لبنان مؤخرا، يضع وجود النازحين السوريين الى لبنان في باب اهتمامات بلاده لجهة تقديم بعض المساعدات لرعايتهم وابقائهم هنا بدل ان يندفعوا نحو أوروبا. فضلا عن انه داعم للموقف اللبناني من التركيز على حلّ سياسي في سوريا يفتح باب العودة الآمنة للنازحين الى بلدهم.

وخلاصة المعلن مما طرحه ايرولت في المحادثات مع أركان السلطة هي ابداء استعداد فرنسا لأن تلعب دور المسهّل لحوار لبناني ضروري مع السعودية ودول الخليج وايران. وهي أيضا الحرص على بقاء لبنان بعيدا من التوترات الاقليمية. وهذا بالطبع جزء من أجندة العهد الجديد والحكومة الجديدة، الى حدّ ان الزيارة الأولى للرئيس عون بعد انتخابه لن تكون لفرنسا، خلافا للتقليد التاريخي في العلاقات اللبنانية – الفرنسية، بل للسعودية ودول أخرى في المنطقة. لكن هذا أيضا ما يثير قلق البعض واعتراضه الصامت حتى الآن، وخصوصا لدى الذين يطالبون باعطاء الأولوية لاعادة تفعيل العلاقات رسميا مع دمشق وبدايتها التنسيق الأمني.
ولم يكن أمرا قليل الدلالات ان ينتقد الرئيس بشار الأسد سياسة النأي بالنفس المتبعة منذ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. ولا أن يرى صعوبة أن يبقى لبنان خارج النيران المشتعلة في المنطقة. ومتى؟ بعدما اعتبر انتخاب العماد عون نصرا للبنان وسوريا. وطبعا بعدما حدّد الرئيس عون في خطاب القسم موقف لبنان الذي يمكن وصفه بأنه محايد في صراع المحاور ومن مصلحته الوطنية الابتعاد من الاشتباكات المسلحة.
وليس جديدا ان يواجه المسهّل الفرنسي عقبات مع قوى عدة تلعب دور المعرقل.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.