العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

الارهاب والانتقال السياسي مسلسل تركي طويل

Ad Zone 4B

مسلسل جنيف السوري مستمر من دون نجاح. ولا أحد يعرف عدد الحلقات التي سيتم تصويرها على طريقة المسلسلات التركية. فما شهدته الحلقة الأخيرة في جنيف – ٤ هو زحام مفاوضين من دون مفاوضات جدّية. وما رافق البحث عن تسوية سياسية هو معارك مهمة على الأرض شارك فيها الروس والأتراك والايرانيون، وهم الثلاثي الضامن لوقف النار الجزئي الهش. وهو أيضا تجدّد الأحاديث عن مناطق آمنة في سوريا: قائد القيادة المركزية الوسطى الجنرال جوزف فوتيل يحمل الى المنطقة العنوان الذي طرحه الرئيس دونالد ترامب، ويرى خيارات عدة حول الرؤية لهذه المناطق. ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف يعلن ان موسكو تبحث مع دمشق انشاء مناطق آمنة بعدما دعا الوزير سيرغي لافروف واشنطن الى التنسيق مع دمشق.

لكن المهمة صعبة ومعقدة. والمعنى البسيط لحديث المناطق الآمنة هو التسليم بأنه لا تسوية سياسية في المدى المنظور تجعل سوريا كلها آمنة. وهي التسوية التي توحي موسكو انها تستعجل التوصل اليها للحفاظ على سوريا كما على الأرباح الجيوسياسية التي حققها التدخل الروسي المباشر في الحرب. فما اصطدم به اللاعب الروسي الذي يدير الحرب والهدنة ومحادثات التسوية ويتدخل في تركيب وفد المعارضين هو استحالة احداث اختراق حتى حين يكون الملعب في جنيف – ٤ له وحده عمليا. وما يدركه هو الحاجة الى الشريك الأميركي المشغول عنه حاليا، ومحدودية الاعتماد على تركيا كبديل موقت، وتناقض الأجندات الاقليمية وخصوصا لدى الشريكين التركي والايراني في ضمان الهدنة.

 

ذلك ان عملية الأخذ والردّ حول جدول الأعمال ليست شكلية بل جوهرية. والفارق كبير بين ان تكون الأولوية لمحاربة الارهاب كما تصرّ دمشق وموسكو وطهران وان تكون للانتقال السياسي كما يريد المعارضون وداعموهم اقليميا ودوليا. فالأزمة السورية التي قادت الى انتفاضة ثم حرب لها أسباب سابقة لظهور داعش والنصرة وبقية التنظيمات الارهابية، وتحتاج الى معالجة. واستمرار الأزمة عامل جاذب للمزيد من الارهابيين. واذا لم يكن التركيز على الارهاب فقط محاولة للهرب من التسوية أو لجعلها جراحة تجميلية، فانه وصفة لتبسيط الحرب على الارهاب ثم اضعافها في غياب التسوية.

ومن الوهم الرهان على اختصار الأزمة بعامل وحيد، وبالتالي اختصار الحل بعلاج وحيد. ولا مهرب من البحث في البنود الثلاثة التي طرحها الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا استنادا الى القرار ٢٢٥٤، ولو أضيف اليها بند رابع هو الارهاب. لكن الواقع ان وظيفة داعش والحرب لم تنته بعد. فالمواقع على الخارطة متحركة. والظروف الداخلية والخارجية ليست ناضجة للحل السياسي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.