العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

كرنفال الأقنعة في استانا

Ad Zone 4B

هموم روسيا أوسع بالطبع من اهتماماتها السورية، وإن أخذت حرب سوريا معظم وقتها. وهي لا توفّر جهدا في ادارة اللعبة التي أعادتها في عيون الجميع الى دور القوة العالمية. لكن المشكلة، حسب موقع غازيتا الروسي هي الديبلوماسية الهجينة التي تمارسها موسكو: التفكير في أمر، الكلام على أمر آخر، وفعل أمر مختلف، ثم تصوير أي حدث بأنه انتصار. وهذه ديبلوماسية بات الجميع تقريبا يمارسها بأكثر أو بأقل من البراعة الروسية. ومن مظاهرها اليوم مشهد الفصل الجديد من كرنفال الأقنعة في استانا عاصمة كازاخستان.

ذلك أن اللعبة هي مزيج من حديث عن وقف نار سوريالي واطلاق نار في حرب تراجيدية. والكل في كرنفال الأقنعة يشارك في خداع النفس وخداع الآخرين: النظام وحلفاؤه، المعارضون، الروس والأتراك والايرانيون المشاركون في الحرب والضامنون لوقف النار، الأميركان الذين يلعبون ولا يلعبون، والغائبون عن الكرنفال. فليس بين المجتمعين في استانا من يجهل عبثية التساكن بين وقف النار في مكان واطلاق النار في مكان حتى ضمن أحياء وقرى متلاصقة، والوظيفة السياسية لذلك. ولا بين الذين يراد لهم أن يعاودوا جولات الحوار غير المباشر في جنيف من يجهل ما وراء الحرص على اختصار المهام في البلد بعنوان واحد هو الحرب على الارهاب.

 

إذ من الوهم تصوير استعادة الأرض من داعش والنصرة بأنه النصر الكامل ثم العودة الى الشغل كالمعتاد داخل الأزمة التي قادت الى الحرب وفتحت الأبواب أمام الارهابيين. والوهم الأكبر، في مثل هذه الحال، هو التصرّف كأن المسرح المكتظ باللاعبين في غياب حلّ سياسي للأزمة لن يشهد تيارات وموجات جديدة من ارهاب أشدّ خطورة من ارهاب داعش والنصرة. فلا وقف نار يصمد اذا كانت الأطراف في الحرب تتصور، أو حتى يتصور بعضها، ان الحلّ العسكري لا يزال ممكنا بعد تجربة سنوات قاسية. ولا وقف نار يتم طرحه جديا ويعطى فرصة كاملة اذا لم تصبح التسوية السياسية ناضجة وفي مصلحة اللاعبين الأساسيين.

ولا تناسب في الرؤية حتى بالنسبة الى الحاضر. فوزير الدفاع الروسي الجنرال سيرغي شويغو يرى، وهو يدير الحرب، ان الوقت حان للبحث في مشروعات اعادة الاعمار في سوريا بمشاركة دولية واسعة. ونظيره الأميركي الجنرال جيمس ماتيس يشكو، كأنه خارج الحرب، من شناعة العودة الى البدائية في الحرب، لجهة قصف مستشفيات وأطفال ودور عبارة وكل الأهداف المحرّمة. وهذا، بصرف النظر عن الفارق بين الحسابات الجيوسياسية الباردة وبين مآسي السوريين الحارّة، جزء من كرنفال الأقنعة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.