العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

عناصر القوة والضعف في محاربة داعش

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هل دقّت بالفعل ساعة التخلص من داعش؟ هل انتهت حاجة أية قوة أساسية الى توظيف داعش في خدمة أهداف لها؟ والى أي حدّ يمكن تسجيل الجواب على الأرض من خلال دخول معركة الموصل في أيامها الأخيرة واقتراب معركة الرقة؟

مجلة تايم تنقل عن وزير الدفاع الأميركي الجنرال جيمس ماتيس القول ان واشنطن ستمارس في محاربة داعش سياسة إبادة. كيف؟ بانهاء دولة الخلافة الداعشية عسكريا في الموصل والرقة وبقية الأرض التي استولت عليها في العراق وسوريا. وأيضا بالقضاء على الارهابيين الذين جاؤوا من مختلف أنحاء العالم، بحيث لا يعود أي منهم الى بلده إلاّ جثة. لكن داعش مشروع قائم على فكرة لها جذور في التأويل الفقهي المتطرف، لا مجرد تنظيم يمارس الارهاب. ومن الصعب القضاء عسكريا وأمنيا على أساس التنظيم أو أقله على دولة الخلافة الداعشية.

ذلك ان عناصر القوة في محاربة داعش عسكريا وأمنيا هي في الوقت نفسه عناصر الضعف على الجبهة الايديولوجية والفكرية. وهي أيضا العناصر التي يكون الرد عليها احتضان داعش وتقويته في مجتمعات معيّنة.

إذ كل تدخل عسكري أجنبي، وهو في الوضع الحالي، أميركي وروسي وأوروبي، يعطي للعصبيات التي يراهن عليها داعش ذخيرة اضافية في معركة المواجهة مع الكفّار، بحيث يأخذ الصراع الطابع الطائفي والديني ويتم تصويره كأنه حرب على الاسلام والمسلمين.

 

وكل بعد مذهبي حتى في صراع جيوسياسي يقود الى تعميق العصبيات وزيادة حدّتها، بحيث يصبح الصراع الذي يعطي الطابع السنّي – الشيعي سلاحا في يد داعش. وليس في المشهد الحالي سوى قليل من صور رمادية وكثير من صور أسود وأبيض. ففي مواجهة داعش وكثير من الميليشيات السنّية الآتية من أكثر من مكان، ميليشيات شيعية من أكثر من بلد.

فضلا عن ان عسكرة الثورة في سوريا قادت الى التطيّف والتطرّف. والمحاصصة اللامتوازنة في العراق كانت ولا تزال أرضا خصبة لظهور داعش ونموّه وظهور ما هو أشدّ منه تطرّفا. وليس في العالم الاسلامي مواجهة قوية وعميقة لفكر داعش التكفيري، وان كانت المواجهة العسكرية والأمنية شغّالة. فلا واحد من المراكز الاسلامية التاريخية يعلن ان الخلافة ما عادت ممكنة ولا ضرورية في هذا العصر، حيث يعيش مليار ونصف مليار مسلم في كل القارات، ولا مركز يناقض المعادلة التي أنشأ الشيخ حسن البنا الإخوان المسلمين على أساسها، وهي: لا اسلام من دون خلافة. أليس الذين يقومون بالعمليات الارهابية في كل بلد هم الذين صاروا جند الخلافة من دون أن يعرفوا أو يروا البغدادي؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.