العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

النظام يغيّر النسبية: انتخاب لويا جيرغا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا شيء يوحي، خارج الكلام، ان التركيبة السياسية قلقة حيال تعاظم الاخطار وتضاؤل الفرص. فهي تبدو مطمئنة الى ان لبنان ليس مرشحا لأن يكون ساحة حارة للصراع الاقليمي والدولي في مرحلته الجديدة. ومطمئنة الى ان الاحاديث عن الفرصة الاخيرة والوقت الضاغط في موضوع قانون الانتخاب هي في الترجمة المألوفة لبنانيا فرصة مفتوحة في وقت من مطاط.

لكن الدرس مكتوب على الجدار، ولو اكتمل التوافق على كل التفاصيل في قانون الانتخاب تحت عنوان النظام النسبي. لا فرصة في لبنان لانتخابات ينطبق عليها قول الكسيس دو توكفيل قبل قرنين: الانتخابات ثورات دستورية. وهذا ما تعلمناه على مدى عقود من تجارب الانتخابات التي اجريت على اساس النظام الاكثري بكل انواع الصيغ في القوانين، حيث التركيز على حجم الدوائر. وهذا ما بدأنا نتعلمه قبل اجراء الانتخابات المقبلة على اساس النظام النسبي.
والواقع ناطق: لسنا مؤهلين للنسبية بمفهومها الاصلي، لا كنظام ولا كسياسيين. فالمطالبة بالنسبية منذ عقود كانت رهانا على تطوير النظام واعادة تكوين، لا فقط السلطة بل ايضاً الأحزاب العابرة للطوائف، وبالتالي التدرّج في مسار ثورات دستورية. وحين دقّت ساعة التسليم بالنظام النسبي، بالاضطرار قبل الخيار، رأينا كيف يغيّر النظام الطائفي مفهوم النسبية بما يخدم استمراره والحفاظ على حراس النظام بدل اي تغيير جدّي.
والحسابات مكشوفة، وان بدت مغطاة بخطاب وطني تغييري. النسبية في النظام الطائفي على اساس لبنان دائرة واحدة تعني هيمنة الطائفة المتماسكة والأكثر عدداً. وهي، على أساس دوائر متعددة، متوسطة وصغيرة، نسبية شكلية محكومة بالحفاظ على حصص الطوائف والمذاهب والمناطق من خلال ملوك الطوائف والكتل التي يأتون بها. شيء من لويا جيرغا أفغانية على الطريقة اللبنانية. وشيء من النقاش بين سياسيين تحرّكهم المصالح السياسية بأبعادها الطائفية والمذهبية في مسائل تقنية تحتاج الى خبراء ومعرفة بالقواعد المتبعة والمجرّبة في البلدان التي تعتمد النظام النسي.
وكلما تعمّق البحث في تطبيقات النظام النسبي، نكتشف ان تعقيدات نظامنا الطائفي تفرض الكثير من التعقيد على بساطة النسبية. والمفارقة كبيرة: من يحلم بالنسبية للإنتقال من فيديرالية الطوائف الى دولة المواطنة، يجد ان المواطنة هي شرط نجاح النسبية. أليس الحديث الطاغي على النقاش في قانون النسبية هو حقوق الطوائف، لا حقوق المواطنين؟ أليس ما يشغلنا هو ترتيب مواقع الطوائف والمذاهب وأدوارها في لبنان، بأقل إلتفات الى موقع لبنان ودوره في المنطقة؟.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.