العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ضجّة ضرائب وسياسات في فندق الحكومة

Ad Zone 4B

مجلس الوزراء مرتبك حتى في البحث عن حلّ ترقيعي: ترتيب بديل من قانون ضرائب مخالف للدستور فوجئ المسؤولون بأن المجلس الدستوري قرر بالاجماع إبطاله برمته. والوقت ضيّق على مسافة أيام قليلة من التطبيق الإلزامي لسلسلة الرتب والرواتب كحق مكتسب بقانون قادت المزايدات حوله والحسابات الانتخابية الى سلق قانون الضرائب. وفي الوقت الضيّق كما في الوقت الواسع يسود الارتجال في التشريع بالاتكال على تحويل المؤسسات ملكيات خاصة حيث لا مراقبة ولا محاسبة. ومن الصعب ان يأتي أي حلّ بديل خارج قاعدة المزيد من الشيء نفسه ما دامت قواعد اللعبة خاطئة في حق المواطنين وصالحة لأمراء الطوائف وأصحاب النفوذ السياسي والمالي.

ذلك ان مشكلة الضرائب هي جزء من مشكلة أكبر. فنحن من زمان أسرى معادلة ثابتة: نظام قوي ودولة ضعيفة. نظام هو الأقوى في المنطقة، وان كان مفلسا. ودولة فاشلة يربح فيها أمراء الطوائف وتقدم خدمات لقوى اقليمية ودولية، بحيث تحرص هذه القوى على رفع مظلة فوقها أمنية وسياسية. ونحن كنّا ولا نزال ندور في أوضاع اقتصادية ومالية أسوأ من ان تكون نيوليبرالية متوحشة ويصعب اطلاق صفة أنظمة عليها. تماما كما هي حالنا في نظام ديمقراطي برلماني حسب الدستور، وليس ديمقراطيا ولا برلمانيا بالمعنى الحقيقي ما دام يدار بقواعد اللعبة الطائفية والمذهبية ومعها لعبة القوة والاستقواء بالخارج.

 

ولا بأس في المفاخرة بالسياسة النقدية التي حمت الليرة، بصرف النظر عن الضيق بالنقاش فيها لجهة تسليط الأضواء على أكلافها وسلبياتها مع الايجابيات. لكن السياسة النقدية، مهما تكن جيّدة، ليست البديل من السياسة المالية والسياسة الاقتصادية. فمن الوهم الحديث عن سياسات مالية واقتصادية من دون موازنة على مدى أحد عشر عاما. وما يحول دون تبني سياسات مالية واقتصادية جيّدة تجمع بين التنمية المستدامة والعدالة في توزيع الثروة ليس الجهل، ولدينا كثير من العقول المالية والاقتصادية المهمة، بل حرص الأقوياء على سياسات سيّئة. وهذا ما يجعل السياسة الضريبية ظالمة للطبقات الوسطى والفقيرة لكونها واحدة من أدوات تلك السياسات.

والأخطر هو تحميل لبنان بأوضاعه المالية والاقتصادية الصعبة أعباء أجندات أكبر منه، تفرض تعميق الخلافات السياسية حتى ضمن التسويات. وهي خلافات على مسائل كبيرة، بحيث يوحي السجال الحاد من دون هزّ الحكومة والتسوية السياسية ان الظروف تحتم التسليم بأن الحكومة فندق لا بيت.

واللعبة أطول بكثير من ان تنتهي حين تنتهي حرب سوريا وتدقّ ساعة التسويات.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.