العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لا حرب أميركيّة – إيرانيّة… ماذا عن حرب إسرائيليّة – لبنانيّة سوريّة؟

Ad Zone 4B

اللبنانيّون خائفون من عدوان إسرائيلي واسع على لبنان وسوريا هدفه ضرب صواريخ “حزب الله” الدقيقة وغير الدقيقة وهي بعشرات الألوف الموجودة في مناطق الأوّل ومصانعها إذا كان بدأ تصنيعها في مناطق مُعيّنة منه، وهدفه أيضاً الانتقال من القصف اليومي لمخازن السلاح الإيرانيّة والأخرى التابعة لـ”الحزب” في الثانية والتجمّعات العسكريّة لإيران الإسلاميّة وحليفها اللبناني بُغية إجبارها على الخروج من الجنوب السوري المُجاور لإسرائيل. وقد ازداد خوفهم أخيراً بعدما صارت الأجواء اللبنانيّة طريقاً للطيران الحربي الإسرائيلي عند إنطلاقه من قواعده لاستهداف أعدائه في سوريا، وبعدما تحوّلت أخيراً ساحة تحليقٍ مُستمرٍّ له على علوٍّ منخفض وبدأ يُنفِّذ غارات وهميّة قد تكون ترمي إلى إثارة الرعب عند المدنيّين في لبنان، وفي الوقت نفسه ربّما إلى تحضيره أجواء لضربه عسكريّاً. الخوف المذكور أعلاه يمتزج بشعورين لبنانيّين مُتناقضين. الأوّل رغبة بعض اللبنانيّين في التخلُّص من سيطرة “حزب الله” وربّما بيئته الحاضنة عليهم. وهذا أمرٌ لا تستطيع في رأيهم أن تكون تقوم به إلّا إسرائيل. والثاني الخوف من الدمار الذي لا بُدّ أن يلحق بلبنان كلِّه وبشعوبه يجعل انهيار الدولة فيه نهائيّاً، وعودة “الحزب” إلى النهوض في صفوف بيئته رغم خسائره الفادحة واستعادة قوّته وسيطرته على البلاد كما حصل بعد حرب تموز 2006. إلى الخوف من عدوان إسرائيلي على لبنان وسوريا هناك لبنانيّون وعرب يعتقدون بل ربّما يتمنّون حرباً طاحنة تشنّها أميركا على إيران الإسلاميّة بعد نجاحها في الصمود أمام عقوبات أميركا ترامب ورفضها العودة إلى طاولة المفاوضات معها صاغرة وجاهزة لتقديم التنازلات في الموضوع النووي، كما في الموضوع الصاروخي الباليستي بعد معاناتها نظاماً وشعباً جرّاء اعتبار أميركا هذه إيّاها هدفاً يوميّاً لها ولعقوباتها. هل الخوفان في محلِّهما؟الخوف الثاني لم يعد في محلّه في رأي جهات لها اتصالات أميركيّة جديّة بل ربّما لم يكن في محلّه يوماً لأنّ ترامب “الشيطان الأكبر” في نظر إيران ومعه الدولة العميقة في أميركا ليسا مع شنِّ حربٍ ساحقة ماحقة على إيران لأسباب استراتيجيّة عدّة، وربّما لأنّ حرباً كهذه لن تكون نزهة بل ورطة وخصوصاً إذا كانت شاملة أي بريّة وبحريّة وجويّة وصاروخيّة و… فضلاً عن أنّ دور إيران لاحقاً في محاربة الإسلام المُتطرِّف حتّى التكفير والعنف الذي صار يُشكِّل خطراً جديّاً على العالم كلِّه يبقى دوراً كبيراً. علماً أنّ هذا الإسلام يُشكِّل خطراً جديّاً عليها أيضاً. والسبب أنّ ترامب صار في نهاية ولايته، ولأنّه خسر الكثير في آخر أسبوعين منها بعد تحريضه المُتشدّدين الأميركيّين على الأقليّات العرقيّة في بلاده وعلى مواطنيه السود والملوّنين على اقتحام مقرّ الكونغرس لتعطيل تثبيت رئاسة منافسه الفائز عليه جو بايدن. فضلاً عن أنّ الشكَّ في أهليّته العقليّة واستقراره النفسيّ صار مقبولاً عند جمهوريّين كثيرين وعند الديموقراطيّين كلّهم. وهذا أمرٌ جعله في حال دفاع عن النفس ضدَّ محاولات إقصائه وإن قبل أيّام من انتهاء الولاية سواء باستعمال التعديل الـ25 في الدستور الأميركي الذي يسمح لـ”كابينات” التي تعمل له ومن أعضائه نائبه بنس ووزرائه بعزله لعدم الأهليّة. الخوف الثاني ليس في محلّه أيضاً لأنّ إيران “عدوّته” وعدوّة أميركا لا مصلحة لها في استدراجه إلى حرب في آخر أيّامه، ولهذا فإنّها “تُكبّر الكلام” مباشرة وبواسطة الحلفاء لإثبات أنّها موجودة ولانتظار رحيله عن البيت الأبيض الذي سيحكم منه بعد نيّف وأسبوع الديموقراطي بايدن. وهو كان رفض في الـ2017 انسحاب أميركا من الاتفاق النووي معها وأكّد أكثر من مرّة ضرورة التفاوض معها. علماً أنّ حصول ذلك لا يعني اتفاقاً سريعاً، إذ أنّ المشكلة أكثر تعقيداً وخصوصاً بعد “الخضّة” المُهمّة التي تسبَّب بها ترامب لبلاده الأسبوع الماضي. والخوف ليس في مكانه أخيراً لأنّ “البنتاغون” أي وزارة الدفاع لا تقبل شنَّ حربٍ على إيران إلّا إذا نفَّذت ضربة مُهمّة أو أكثر لأميركا كاستهداف سفنها الحربيّة مثلاً الموجودة في مياه الخليج الفاصلة بينها وبين دول عربيّة عدّة. أمّا إسرائيل فإنّ الجهات السياسيّة المُهمّة نفسها تعتقد أنّ لا مصلحة لرئيس وزرائها نتنياهو في شنِّ حربٍ واسعة على لبنان وسوريا ولا سيّما في هذه المرحلة. علماً أنّ الذين يُرجّحونها ينطلقون من حاجة الأخير إلى انتصار ما يُمكّنه من الفوز في الانتخابات العامّة بعد أشهر جرّاء حلّ “الكنيست” أخيراً. إذ أنّ التظاهرات الشعبيّة اليوميّة في محيط مقرِّه المُطالبة باستقالته مستمرّة رغم انها ليست حاشدة، والقضاء لم يُقفل ملفّاته الجديّة وهو مُستمرٍّ في ملاحقته. لكنّ الجهات السياسيّة نفسها تُرجّح أن لا يلجأ نتنياهو الى الحرب لتأمين فوزه. ذلك أنّ أسهمه الشعبيّة في “السماء” كما يُقال، واليمين الذي صار يُمثّل اليوم غالبيّة شعب إسرائيل يُسميّه “ملك إسرائيل”، بعد نجاحه جرّاء علاقته المُميّزة بترامب في تحقيق إنجازات كانت مستحيلة على الأقلّ في هذه السرعة وهي: الاعتراف رسميّاً بضمّ إسرائيل القدس الشرقيّة وبجعلها مع الغربيّة عاصمة لها، ونقل السفارة الأميركيّة إليها، ورعاية “صفقة القرن” التي تعترف لإسرائيل بالسيطرة على مستوطنات الضفّة الغربيّة وتوسيعها وبحقّها في السيطرة على غور الأردن لأسباب أمنيّة والاعتراف بأنّ الجولان السوري أرضٌ إسرائيليّة، وبفتح طريق تطبيع علاقات إسرائيل مع أعدائها العرب. ومن أسباب شعبيّة نتنياهو الواسعة نجاح إسرائيل في “عهده” في التوصُّل إلى لقاح لـ”كوفيد 19″.هل تبقى الحرب واردة في المنطقة رغم التحليل المعلوماتي المُفصَّل أعلاه والمُستند جزئيّاً إلى معلومات أميركيّة عن موقف واشنطن منها؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.