العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

الشركة تسابق الانهيار ببيع العقارات: هل تطوى صفحة “سوليدير” القاتمة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حتى في حال تصفية الشركة وتوزيع أموالها على المساهمين، لن يعوّض ذلك الخسارة الماليّة الكبيرة لأصحاب الحقوق على مرّ الأعوام الماضية…

25 سنة على وضع يد شركة “سوليدير” على وسط بيروت. 25 سنة كانت حالكة على هؤلاء الذين خسروا بيوتهم أو محالهم في وسط بيروت. فهل يُبطل قرار مجلس الوزراء عام 2005 الذي يمدّد عمل الشركة حتّى عام 2029؟ وهل ستبتر الطبقة السياسيّة ركناً وجزءاً أساسيّاً من مصالحها في قطاع العقارات؟ أم سيتدخّل رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري لينقذ الشركة في اللحظات الأخيرة فتضاف “سوليدير” أيضاً إلى لائحة الخطوط الحمر الطويلة في لبنان؟

فقد أصدرت المستشارة المقرّرة الأوليّة في مجلس شورى الدّولة القاضية ريتا كرم رأياً بوجوب إبطال المرسوم الصادر عن مجلس الوزراء عام 2005 الذي عُدّل بموجبه مرسوم رقم 117 من عام 1991 الذي تأسّست بموجبه الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط مدينة بيروت أو “سوليدير”.

إعلان Zone 4

وأصدرت كرم هذا الرأي بناءً على مراجعة مقدّمة من فادي خوري صاحب فندق “سان جورج”، وتجدر الإشارة إلى أنّ خوري كان قدّم طعناً سابقاً بالمرسوم عام 2006 ولكن مجلس شورى الدولة رد الطلب بعد عشر سنوات أي عام 2016. وعندها طلب الخوري إعادة محاكمة في 04/07/2016 وجاء تقرير كرم مخالفاً للتوقّعات وباعثاً للأمل في نفوس أصحاب الحقوق في وسط بيروت.

وحقّقت قضيّة الخوري تقدّماً ملحوظاً في شباط/ فبراير 2020 بحيث حصل الخوري أخيراً على إذن قانوني يقضي باعتبار الفندق خارج إطار شركة “سوليدير” وترميمه. فهل يكون هذا الإذن “فاتحة خير” على جميع أصحاب الحقوق ويشكّل بداية نهاية هيمنة “سوليدير”؟

وبينما تصف مجلّة “الجيش” في مقال عام 2011 مسيرة “سوليدير” بمسيرة نجاح، توضح الممارسات مسيرة إخفاقات طويلة قضت على وجه وسط بيروت التاريخي وحرمت الكثير من العائلات ممتلكاتها. وتهجّرت 20 ألف عائلة بيروتيّة تقريباً (60 ألف شخصاً عام 1991 بحسب تجمّع أصحاب الحقوق في وسط بيروت التجاري) بسبب الشركة ومصادرتها أملاك لبنانيّين. ويقول خالد العاصي (اسم مستعار إذ إنّ المصدر فضّل عدم ذكر اسمه) وهو أحد أصحاب الحقوق في وسط بيروت إنّ هذا التقرير جاء متأخّراً جدّاً “بعدما ضرب من ضرب وهرب من هرب، وبعدما باعت سوليدير نصف الأراضي ولم نحصل على شيء من هذه العائدات… وعدونا بعائدات سنويّة لكننا لم نرَ شيئاً”.

فالعاصي وأهله كانوا يملكون مبنى في وسط البلد وأعطتهم “سوليدير” ما لا يزيد عن 25 – 30 في المئة من سعره كحدّ أقصى، إضافة إلى الأسهم. 

الخطوات القانونيّة التالية
الّا أنّ هذا القرار المفرح لضحايا “سوليدير” والمرعب للطبقة السياسيّة ليس حكماً نهائيّاً وبالتالي فرصة إنقاذ الشركة ما زالت سانحة ومرجّحة. فعلى رغم أنّ مفوّضة الحكومة لدى مجلس شورى الدولة القاضية فريال دلّول – وهي تملك صلاحيّة الموافقة على تقرير كرم أو رفضه- أبدت موافقتها.  

ولم يبقَ إلّا مصادقة الهيئة الحاكمة في مجلس شورى الدولة على التقرير. وما زالت هذه المصادقة منتظرة ومترقّبة. وفي هذا الإطار، يقول المحامي عن تجمّع أصحاب الحقوق في وسط بيروت التجاري خليل سركيس إنّ الموضوع الآن يدرسه محامو الطرفين: خوري و”سوليدير” وبعد أن يعلّقوا على المطالعة، تصدر الهيئة حكمها، إمّا أن تتبنّى مضمون التقرير أو ترفضه.

وفي حال مصادقة الهيئة على التقرير، يتمّ حلّ شركة “سوليدير” وتصفيتها وتعود للمساهمين وأصحاب الحقوق فيها. وفي الحال المضي بالتمديد لها سيتطلّب ذلك اجتماع الجمعية العموميّة ومرسوماً جديداً من مجلس الوزراء.

ويشيد هنا سركيس بتقرير كرم الذي برأيه ينقض سبب التمديد لهذه الشركة، خصوصاً أنّ مرسوم التمديد للشركة أتى قبل نحو 15 سنة من انتهاء مدّتها وبالتالي هو ليس وليد حاجة للتمديد إثر عدم اكتمال عمليّة إعادة الإعمار لا سيما أنّ الشركة تأسّست بغرض المنفعة العامّة.

“وعدونا بعائدات سنويّة لكننا لم نرَ شيئاً”.

ويضيف سركيس، أنّ هذا التقرير لا يعيد لأصحاب الحقوق حقوقهم المهدورة فـ”تخمين الأملاك عند تأسيس الشركة لم يكن يوازي  في المئة% من قيمتها الفعليّة”، وبالتالي فإنّ الخسارة الماديّة ضخمة، مذكّراً بالمشروع المقدّم إلى الأطراف االسياسيّة والقاضي بأن يتم فرز 300 ألف متر من منطقة الردم ووضع عامل استثمار عليها، فهذه الأراضي تابعة للدولة اللبنانيّة (خارج سيطرة سوليدير) تعويضاً عما وصفه سركيس بـ”عمليّة السرقة والسطو على ممتلكات الأشخاص”. 

وكصاحب حق يجدّد المحامي سركيس سؤاله، لماذا لم يتمّ التعامل مع أهالي وسط بيروت أسوةً بأهالي الوطن، فعقب الحرب، كانت المناطق كلها متضررة، وتأسّست عندها وزارة المهجّرين وصندوق المهجّرين لتوزيع تعويضات ماليّة تسمح للأهالي بإعادة ترميم أملاكهم التي تدمّرت إثر الحرب، إلّا أنّ أهل وسط المدينة التجاري لم يحصلوا على تعويض مادي ولا حتّى على ضمان حقّ العودة. 

ولكن حتى في حال تصفية الشركة وتوزيع أموالها على المساهمين، لن يعوّض ذلك الخسارة الماليّة الكبيرة لأصحاب الحقوق على مرّ الأعوام الماضية، بحسب العاصي، الذي اضطر إلى بيع أسهمه عام 2002 لحاجة ماليّة عائليّة ملحّة فخسر جميع حقوقه هذه فضلاً عن خسارته الماليّة جرّاء خسارة عائدات تأجير المبنى أو الاستفادة منه. “أصحاب الحقوق كانوا على رأس الطبقة الوسطى، فقضت الشركة على هذه الطبقة”، يقول. 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.