العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

لا عودة للأسد إلى لبنان و”الحزب” يؤمِّن له ما يريد!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قبل أسابيع قليلة نشر “الموقف هذا النهار” معلومة أوروبيّة إذا جاز التعبير على هذا النحو تُفيد أنّ “الحرب الموضعيّة” وغير البريّة على الأرجح التي قد تشنّها إسرائيل على #لبنان في وقت غير بعيد كما على سوريا في جنوبها المُتاخم لها تهدف إلى إضعاف “#حزب الله” في وطنه اللبناني، وإلى خلق وضع إقليمي – دولي يفرض عليه الامتناع عن تهديد إسرائيل بأي عمل عسكري أو عن تنفيذه، كما يفرض عليه وعلى حليفته إيران الإسلاميّة الإقلاع عن تنفيذ مشروع إقامة جبهة عسكريّة على حدود الجولان المحتل تتكامل مع الجبهة اللبنانيّة في كلّ المجالات. تُفيد المعلومة أيضاً أنّ الحرب المذكورة ستدفع الرئيس بشّار الأسد إلى اتخاذ قرار بإرسال قسمٍ من جيشه إلى البقاع اللبناني الذي اعتبرته سوريا دائماً “كوريدوراً” تستطيع القوّات الإسرائيليّة الوصول إلى دمشق عبره خلال ساعات قليلة. الدافع هو الدفاع عن سوريا وعاصمتها من لبنان. لكنّه قد يكون أيضاً العودة إلى لبنان بموافقة إسرائيليّة ضمنيّة وأيضاً روسيّة لضمان استقرار حدوده مع إسرائيل بامتناع “حزب الله” عن تنفيذ عمليّات عسكريّة ضدّها عبرها، كما عن إطلاق صواريخه الكثيرة الدقيقة وغير الدقيقة على أهدافٍ استراتيجيّة فيها يمتلك معلومات دقيقة عن مواقعها. لهذا السبب أشارت معلومة أوروبيّة جديدة مُكمّلة إلى أنّ الجيش السوري قد لا يكتفي بالوجود في “الكوريدور” البقاعي، بل قد يُكمل انتشاره إلى مناطق جنوبيّة حدودها نهر الليطاني. بذلك يُصبح في إمكانه ضبط الحدود اللبنانيّة – الإسرائيليّة بالكامل.

 

يُثير هذا الأمر أسئلة مُهمّة عدّة، أوّلها: هل يستطيع الأسد اتّخاذ قرارٍ كهذا إذا لم تكن روسيا موافقة عليه وإسرائيل مُرحّبة به وأميركا غير مُعارضة له أيّاً يكن رئيسها، وإذا لم يكن تنفيذه بداية لمرحلة جديدة غير قصيرة يتركّز البحث فيها بين الدول الكبرى في العالم وفي مقدّمها روسيا والولايات المتّحدة وفي الإقليم وفي مقدّمها إيران وتركيا والعربيّة السعوديّة ومصر على ضرورة استقرار شرقيّ المتوسّط بتأمين حدود إسرائيل واستقرار الشرق الأوسط بواسطة نظام إقليمي جديد يضمُّ إيران وتركيا وإسرائيل؟ الجواب عنه أنّ الأسد لا يستطيع فعل ذلك إذا لم تكن هناك تفاهمات غير مُعلنة طبعاً عن هذا الموضوع بين الدول المعنيّة. في هذا المجال تُشير المعلومة الأوروبيّة نفسها إلى كلام قاله نتنياهو قبل مدّة يعرفه العالم العربي من زمان هو أنّ بلاده لم تكن يوماً مع القضاء على نظام الأسد في سوريا مُلمّحاً بذلك إلى أنّ سقوطه كان مُمكناً لو كان في مصلحة إسرائيل. ينبع هذا الموقف من إلتزام سوريا الراحل حافظ الأسد باتفاق فضّ الاشتباك لعام 1973 وامتناعها عن خرقه، كما من التزام سوريا بشّار الأسد الاتفاق نفسه وامتناعها عن مواجهة اعتداءات إسرائيل عليها وإن ألحقت أذًى بسوريّين، وإن استهدفت حلفاءها الذين ساهموا بقوّة في إنقاذها من السقوط بل الانهيار مع الجيش الروسي.

إعلان Zone 4

السؤال الثاني: هل يستطيع “حزب الله” المُتدخِّل عسكريّاً في سوريا بإسم إيران الإسلاميّة الموجودة فيها مخابراتيّاً ولوجستيّاً وأمنيّاً وعسكريّاً واقتصاديّاً عِبر ألوية مقاومة شكَّلتها من مؤمنين بإيديولوجيّتها الدينيّة بل المذهبيّة ومُنتمين إلى دولٍ مُتنوّعة، هل يستطيع رفض الدخول السوري العسكري إلى لبنان؟ وهل تقبل هذا الدخول، وماذا سيكون تأثيره على الأوّل؟ المنطق يقول أنّ الأسد لا يستطيع مُفاجأة إيران التي ضحّت كثيراً من أجل بقائه بالعودة العسكريّة إلى لبنان، وأنّه لا بُدّ أن يبحث في هذا الأمر معها قبل تنفيذها بل أن يحصل على موافقتها. وإذا تمّ له ذلك فإنّ معناه أنّ القيادة في طهران ترى أو تعرف أنّ العودة جزءٌ من خطّة مُتوسّطة المدى أو بعيدته لحلِّ الإشكالات والمشكلات في الإقليم وهي جزءٌ منها. وإيران قد لا تُمانع في ذلك لأنّ التغيير الرئاسي في أميركا سيفتح باب العودة إلى “الاتفاق النووي” الموقّع معها بعد مفاوضات تُدخل تعديلات عليه مقبولة من الطرفين، وتفتح الطريق أمام خطّة عمليّة لرفع العقوبات الأميركيّة عن إيران بعدما ألحقت بها أذًى كبيراً أيّام ترامب. علماً أنّ إيران قد لا تُمانع في ذلك وإن راودتها شكوكٌ في شأنه لأنّها ليست في وضع يدفعها إلى فتح الأبواب أمام تسويات تؤدّي إلى حلولٍ تناسبها وتُحقِّق مصالحها. وإذا لمست أنّ النتيجة لن تكون كذلك فإنّها تبقى قادرة على “الخربطة” والتعطيل في سوريا ولبنان وغزّة والعراق واليمن والخليج عموماً وأيضاً في العالم. أمّا موقف “حزب الله” فقد لا يختلف كثيراً عن الموقف الإيراني من عودة سوريا عسكريّاً إلى لبنان. لكن السؤال الذي يُطرح هنا هو ما هي حدود العودة لبنانيّاً؟ هل هي فقط لطمأنة المجتمع الدولي ولا سيّما أميركا وروسيا إلى توقّف العمل العسكري لـ”الحزب” ضدّ إسرائيل من لبنان في مقابل وقف اعتداءاتها عليه وخرقها اليومي أجواءه وبرّه ومياهه؟ أم هي خطوة أولى على طريق عودة سوريا ونظامها لاستعادة دورٍ أمنيّ – مخابراتيّ – عسكريّ – سياسيّ – اقتصاديّ فيه. وذلك أمرٌ يرفضه لبنانيّون كثيرون ولن يُعجبوا كثيراً حلفاءهما وفي مقدّمهم “الحزب” وبيئته الحاضنة؟ طبعاً لا أجوبة عن أسئلة كهذه في المرحلة الراهنة، لكن جهات لبنانيّة مطّلعة تؤكّد أن الوجود الأمني لسوريا الأسد في لبنان لا يزال واسعاً وصامداً ومُهمّاً، وأنّه يستطيع دفع الأوضاع فيه في اتّجاه مطالبة بعض الداخل اللبناني كما بعض الخارج بدورٍ لها في لبنان وخصوصاً إذا حلَّ مكان دور إيران وإن شكلاً. عملٌ كهذا يُساعد سوريا في استعادة تعاون الخليج العربي معها. طبعاً لا يعتقد “حزب الله” استناداً إلى مُتابعي حركته من قرب في الداخل والخارج أنّ هذا الأمر أي الدخول واستعادة الدور وارد على الأقلّ في هذه المرحلة كما أنّ الأسد في غير هذا الوارد. فـ”حزب البعث” الذي كان واجهتها مُنقسمٌ على بعضه وفاقدٌ لأيِّ دورٍ أو تأثير، و”الحزب السوري القومي الاجتماعي” مُنقسمٌ أيضاً على بعضه. فضلاً عن وجود رأيين مُتناقضين حياله في دمشق. واحد يدعو إلى دعمه وآخر إلى التخلّي عنه. فضلاً أيضاً عن أنّ سوريا برئيسها ونظامها تعرف أنّ ليس لها أحدٌ في لبنان إلّا السيد حسن نصرالله الأمين العام لـ”حزب الله” وحزبه. إذا أراد الأسد شيئاً في لبنان أو منه فإنّه يطلبه من الاثنين ويحصل عليه.

في النهاية لا يُمكن الجزم بفرص نجاح أيٍّ من الاحتمالات المذكورة أعلاه. وليس على اللبنانيّين سوى انتظار اكتمال انهيار لبنان وبدء التفاوض الأميركي – الإيراني حول المنطقة، كما الأميركي – الروسي – الإسرائيلي – العربي، وانتظار وصول اللقاح الذي يحميهم من “كورونا”. وإذا اعتبرته منظومتهم السياسيّة المُتنوّعة بتوابعها الاقتصاديّة باباً للربح فإنّ وصوله سيتأخَّر وعدد الإصابات سيتضخّم وأيضاً عدد الوفيّات.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.