العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

دروس من حرب لبنان 1982

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تشهد إسرائيل مراجعة واسعة لدروس حرب لبنان الأولى عام 1982، التي أطلق عليها الإسرائيليون اسم عملية “سلامة الجليل”، والتي حدّد لها وزير الدفاع آنذاك أرييل شارون هدفين: واحداً عسكرياً معلناً هو إبعاد الصواريخ الفلسطينية عن حدود إسرائيل الشمالية؛ وآخر سياسياً مضمراً هو إحداث تغيير سياسي في لبنان، وربطه بمعاهدة سلام مع إسرائيل.

واليوم بعد مرور 30 عاماً على تلك الحرب، وفي ظل فتح أرشيفها أمام العامة، ثمة إجماع بين المعلقين الإسرائيليين على أنها فشلت في تحقيق هدفيها لسببين أساسيين، هما الانقسام الداخلي الإسرائيلي حيال ضرورتها، وافتقارها الى الشرعية الدولية. فقد كشفت الصفحات الجديدة من الأرشيف حجم الانقسام الإسرائيلي وعمقه حيال هذه الحرب، والى أي حد استطاع شارون التلاعب برئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيغن وتضليله، وبدا بيغن كأنه منقطع عن الواقع الفعلي للوضع ولا يفقه شيئاً في العمليات العسكرية، والدليل على ذلك نجاح شارون في اقناعه بالموافقة على توسيع العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي الى ما وراء مسافة 42 كيلومتراً، والخروج عن الخطة الأصلية الصغرى التي كانت تفترض التوقف عند حدود نهر الأولي، لتطبيق خطته الكبرى التي كان هدفها قلب المعادلة السياسية في لبنان.

تأتي هذه المراجعة وهذا التشديد على أهمية وجود اجماع وطني شامل بين مختلف فئات المجتمع الإسرائيلي بكل توجهاته لدى اتخاذ قرار الحرب، في أخطر مرحلة تمر بها إسرائيل منذ قيامها، أي في ظل النقاش الداخلي المحتدم في شأن إمكان شن إسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران لكبح مشروعها النووي الذي ترى إسرائيل انه يشكل خطراً وجودياً عليها، في حال فشل المحادثات الدولية والعقوبات.

تبدو إسرائيل اليوم أمام منعطف حساس، فمن جهة هناك دعاة الحرب على إيران، وفي مقدمهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع وبعض القادة العسكريين الحاليين والسابقين الذين يرون ضرورة ردع إيران عسكرياً في أقرب وقت ممكن قبل أن يصير الأمر متعذراً وحتى من دون موافقة أميركية؛ وهناك من جهة أخرى أصوات العقلاء من العسكريين القدامى الذين يحذرون من العواقب الوخيمة لأي مغامرة عسكرية إسرائيلية محفوفة بالمخاطر.

وسواء نفذت إسرائيل تهديداتها لإيران أم لم تفعل، يبقى التخوف الأكبر من تحول لبنان ساحة لحروب بالوكالة قد تنشب في المنطقة. فوفقاً للتقديرات الإسرائيلية، أي اشتباك إسرائيلي – إيراني سينعكس على الجبهة مع لبنان، وسيدخل سلاح “حزب الله” الصاروخي طرفاً فيها، مما سيشكل ذريعة كافية للإسرائيليين للقضاء على هذه الترسانة الصاروخية التي خزنها الحزب منذ حرب تموز 2006.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.