العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إسرائيل و مصر إسلامية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

راوحت ردود الفعل الإسرائيلية على فوز مرشح “الإخوان المسلمين” محمد مرسي بالرئاسة المصرية بين الحذر المشوب بالقلق والخوف الذي وصل أحياناً الى حد الهلع إزاء تحول مصر جمهورية إسلامية، وما يمكن ان يستتبع ذلك من تأجيج متجدد لمشاعر الكراهية الدينية لدولة إسرائيل.

ولئن كان فوز مرسي متوقعاً في إسرائيل منذ نتائج الدورة الأولى، وبعدما تبين بوضوح أن جماعة “الإخوان” هي البديل الوحيد القادر تنظيمياً على أن يقدم بديلاً من السلطة السياسية في مصر، إلا أن تحقق هذا الفوز أيقظ المخاوف وأقض مضاجع المسؤولين السياسيين والقادة العسكريين على حد سواء، وخصوصا أمام موجة الفرح العارم التي عمت قطاع غزة، بحيث بدا واضحاً حجم الترابط الوثيق بين السلطة الجديدة في مصر وحركة “حماس” في غزة.

منذ الآن بدأت تظهر انعكاسات فوز رئيس إسلامي في مصر على السياسات الإسرائيلية على أكثر من صعيد. فعلى الصعيد العسكري، بدأت إسرائيل تعيد النظر في امكان تجدد نشوء خطر الجبهة المصرية، وذلك بعد سنوات طويلة من السلام مع مصر قلصت خلالها عدد قواتها العسكرية على الحدود مع مصر. ومن المعلوم أن الجيش المصري هو أقوى الجيوش العربية وأكثرها عديداً وأحدثها تسلحاً، وهو يملك سلاحاً أميركياً حديثاً ومتطوراً قد يشكل خطراً حقيقياً على إسرائيل في حال نشوب حرب. وهكذا بات على الجيش الإسرائيلي اليوم أن يأخذ في الاعتبار في تدريباته وفي موازنات تسلحه خطر هذه الجبهة من جديد، الأمر الذي من شأنه وفق التقديرات الإسرائيلية أن يكلف عشرات المليارات من الشيكلات.

على الصعيد السياسي، وعلى رغم كل التطمينات التي أطلقها مرسي بأنه سيلتزم الاتفاقات التي وقعتها مصر، فإن إمكان مطالبة القاهرة باعادة النظر في معاهدة كمب ديفيد واردة جداً. وإذا كان السلام مع إسرائيل في عهد مبارك سلاماً “بارداً”، فإنه معرض لأن يصير “صقيعياً” استنادا الى أحد المسؤولين الإسرائيليين السابقين.

ولعل الأهم بالنسبة الى إسرائيل هو الارتدادات الإقليمية لفوز الإخوان بالرئاسة المصرية على الساحة الفلسطينية. فالتطور المصري سيجعل من الصعب بعد اليوم القيام بعمليات عسكرية طاحنة ضد الفلسطينيين مثل عملية “الرصاص المصبوب” في غزة سنة 2008. ولا مجال لاستمرار الحصار المفروض على القطاع منذ سيطرة “حماس” هناك عام 2007 ، لأن من شأن السلطة السياسية الجديدة في مصر ألا تسمح بعد اليوم بذلك، كما من المنتظر أن تقوم هذه السلطة بفتح حدودها مع غزة وأن تحرر أبناء القطاع من السجن الذي عانوه طوال السنوات الأخيرة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.