العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الارتهان الأميركي لإسرائيل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أظهرت الأيام الأخيرة الدور المحوري الذي تستطيع أن تضطلع به إسرائيل في تحديد الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وبدت إسرائيل في السباق على الرئاسة الأميركية كالعروس التي يريد الجميع الحصول على رضاها. فمرشح الحزب الجمهوري ميت رومني ترك كل شيء ليقوم بزيارة للأرض “المقدسة” حيث بالغ في اغداق الوعود والالتزامات، وذهب الى حد اعلان تأييده شن هجوم عسكري على المنشآت النووية في إيران لكبح مشروعها النووي. وحاول اقناع الإسرائيليين ومعهم الناخبين اليهود الأميركيين الذين يصوتون تقليدياً للحزب الديموقراطي، بأن فوزه سيعيد العلاقات الأميركية – الإسرائيلية الى عصرها الذهبي، وسيشكل دعماً هائلاً لسياسات اليمين الحاكم حالياً في إسرائيل.

أما الرئيس الأميركي باراك أوباما مرشح الحزب الديموقراطي، فقد بذل كل ما في وسعه للتعتيم على زيارة المرشح الجمهوري لإسرائيل وتقليل أهميتها، باعلانه الأسبوع الماضي رفع درجة التعاون العسكري والأمني مع إسرائيل، وتقديم مساعدة اضافية تقدر بـ70 مليون دولار لشراء مزيد من المنظومات الدفاعية الاعتراضية للصواريخ من طراز “القبة الحديد”.

لقد نجحت إسرائيل في تحويل مسألة خطر السلاح النووي الإيراني، موضوعاً للتنافس بين المرشحين للرئاسة الأميركية، على الحصول على أكبر دعم ممكن لعمل عسكري ضد إيران. ورأينا كيف استغل المسؤولون الإسرائيليون مواقف رومني المؤيدة لضربة عسكرية إسرائيلية لإيران، من أجل الضغط على إدارة أوباما التي ترفض مبدئياً أي هجوم إسرائيلي في الوقت الحاضر، وتؤجل حسم المسألة الى ما بعد الانتخابات الأميركية في تشرين الثاني، للحصول منها على مواقف أكثر تشدداً حيال إيران.

والراهن اليوم أن إدارة أوباما في حاجة إلى دعم حكومة نتنياهو أكثر مما تحتاج إسرائيل اليه. فقد عكست استطلاعات الرأي تراجعاً في تأييد الناخبين اليهود الأميركيين للمرشح الديموقراطي عنه في انتخابات 2008، نتيجة السياسات التي انتهجها أوباما في بداية ولايته حيال حكومة نتنياهو، مثل المطالبة بتجميد البناء في المستوطنات، وانعدام الحرارة الشخصية في علاقته ببنيامين نتنياهو، وعدم قيامه بزيارة لإسرائيل خلال ولايته الرئاسية. ونظراً الى شدة المنافسة بين المرشحين، نراهما يتسابقان على كسب ود إسرائيل للحصول على أصوات الناخبين اليهود والمسيحيين الإنجيليين المؤيدين لإسرائيل.

يكشف ماسبق حجم ارتهان الإدارات الأميركية سواء أكانت ديموقراطية أم جمهورية لإسرائيل، ويثبت مرة أخرى التطابق الكبير بين المصالح الإسرائيلية والأميركية في المنطقة. لكن اللافت اليوم هو الثمن الذي تريده إسرائيل في مقابل أصوات اليهود الأميركيين، أي تعهد كبح البرنامج النووي الإيراني بالوسائل العسكرية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.