العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

وقاحة ليبرمان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إن الرسالة الفجة التي بعث بها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط وطالب فيها باقصاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن منصبه من طريق اجراء انتخابات هي نموذج فظ للاستخفاف والاستهتار اللذين تتعامل إسرائيل بهما مع مؤسسات السلطة الفلسطينية، ومع الفلسطينيين اجمالاً، ودليل على الوضع اليائس الذي بلغته الحياة السياسية الفلسطينية الى حد تجرؤ ليبرمان على المطالبة بإطاحة عباس.

الخسائر المعنوية التي راكمتها السلطة الفلسطينية منذ أكثر من سنة كثيرة ومحبطة وهي تتوزع على أكثر من صعيد: بدءاً من فشل التوجه الفلسطيني الى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية، وعدم توصل المصالحة بين حركتي “حماس” و”فتح” الى تفاهم فلسطيني ملموس، والجمود الكامل للعملية التفاوضية مع إسرائيل، بعد توقف المساعي الأميركية لمعاودة المفاوضات وعودة الحكومة الإسرائيلية الى البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة بعد فترة تجميد لم تستمر سوى عشرة أشهر، انتهاء بتحول حل الدولتين لشعبين هدفاً صعب التحقيق.

لقد تغير جدول الأعمال الدولي جذرياً خلال العامين الماضيين، وتراجع الاهتمام الدولي بايجاد حل للنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي لتحل محله سبل مواجهة مخاطر المشروع النووي الإيراني، والاضطرابات التي تعانيها دول المنطقة ضمن اطار موجة الثورات الشعبية لما يسمى “الربيع العربي”.

منذ اللحظة الأولى استغلت إسرائيل انشغال العالم بما يحدث في منطقة الشرق الأوسط للتشديد على صحة نظرية رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو بعدم وجود محاور فلسطيني، وصعوبة البدء بالبحث في حل الدولتين في ظل حال الانقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وضعف التمثيل السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ولكن أن تصل الوقاحة الإسرائيلية الى حد مطالبة ليبرمان باقصاء محمود عباس عن منصبه بدعوة عرقلة العملية التفاوضية فأمر يتعدى كل الحدود. فالقاصي والداني يعرف العراقيل التي وضعتها حكومة نتنياهو منذ وصولها الى الحكم عام 2009 في وجه معاودة المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين، ورفضها الطلب الأميركي تقديم تصور لمستقبل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وترسيم الحدود. كما يعرف الجميع كل المحاولات التي بذلتها هذه الحكومة للنيل من محمود عباس واضعاف مكانته السياسية، واستغلال التناقضات الداخلية الفلسطينية لمصلحتها.

قد تكون الأحداث الدامية التي تعصف بسوريا أدت الى تراجع المسألة الفلسطينية. لكن شيئاً يمكن أن يغير الحقيقة التاريخية بأن إسرائيل دولة احتلال، وأن المستوطنات اليهودية في الضفة غير شرعية ويجب أن تزول، وأن من حق الفلسطينيين ان يعيشوا في دولة فلسطينية مستقلة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.