العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

انسحاب باراك من الحياة السياسية محاولة لتفادي هزيمة انتخابية مرجّحة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يشير التوقيت الذي اختاره وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ليعلن خروجه من الحياة السياسية، أي بعد مرور خمسة أيام على انتهاء العملية العسكرية “عمود السحاب” ضد غزة وقبل شهرين من موعد الانتخابات العامة في إسرائيل، إلى الطابع المسرحي الدراماتيكي الذي أراد باراك أن يعطيه لقراره هذا. فهو يريد الخروج من الحياة السياسية بطل حرب ولا يريد الخروج منهزماً انتخابياً، وهو بذلك يحاول السير على خطى من يعتبرهم زعماء كباراً في نظره من أمثال ديفيد بن غوريون ومناحيم بيغن اللذين انسحبا من الحياة العامة في ذروة مجدهما السياسي.

ولكن على رغم الاخراج المسرحي المتقن لاعلان باراك تركه الحياة السياسية وسلسلة الانجازات التي تحدث عنها في مؤتمره الصحافي، والوهج الذي استرجعه بعد انتهاء العملية العسكرية ضد غزة والذي انعكس من خلال صعود شعبيته مجدداً في استطلاعات الرأي، من شبه المؤكد أيضاً أن الأداء السياسي السيئ لإيهود باراك خلال توليه زعامة حزب العمل في السنوات الأخيرة، ومواقفه السياسية المتذبذبة وقبوله بالمشاركة في الائتلاف اليميني لنتنياهو، كانت وراء اضعاف مكانة حزب العمل في الكنيست والتدهور الخطير في شعبيته. كما ان الخلافات الداخلية بين أعضاء الحزب وباراك على ضرورة انضمام الحزب الى المعارضة والخروج من الائتلاف الحكومي، كان السبب في اعلان باراك عام 2011 انشقاقه عن الحزب وخروجه مع أربعة أعضاء من الكتلة وتشكيل حزب جديد يحمل اسم”عتسمؤوت” او استقلال، الأمر الذي شكل ضربة مؤلمة جداً لحزب العمل.

قبل شن العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، توقعت استطلاعات الرأي ألا ينجح باراك في تجاوز نسبة الحسم التي تؤهله لأن يتمثل في الكنيست، وخصوصاً في ظل التسابق المحموم بين أحزاب اليمين التي بدأت برص صفوفها واعلان تحالفاتها مثل التحالف بين الحزبين الكبيرين في الكنيست، “الليكود” و”إسرائيل بيتنا”، والتحالف بين أحزاب اليمين المتدين، الى محاولات أحزاب الوسط اجتذاب الناخبين المحبطين من حزب “كاديما” الى صفوفهم. لذا كان متوقعا أن تتبخر ظاهرة حزب باراك مثلما تبخرت الكثير من الاحزاب الصغيرة المشابهة له في الماضي التي نشأت حول شخصية الزعيم الفرد والتي لا تتمتع بقاعدة شعبية مستقلة ثابتة وسط جمهور الناخبين. ويبدو أن قرار باراك جاء ايضاً بعد فشل المحادثات التي اجراها مع زعيمة حزب “كاديما” السابقة تسيبي ليفني للتعاون معاً في الانتخابات المقبلة.

ومع ذلك، فإن خروج باراك من الحياة السياسية سيعيد خلط أوراق المعركة الانتخابية من جديد ولا بد ان ينعكس على الخريطة الحزبية وعلى نتائج الانتخابات المنتظرة في كانون الثاني. وتتجه الانظار اليوم الى الاعضاء الاربعة في كتلة باراك في الكنيست الحالية من اجل معرفة الى أين سينتقل هؤلاء بعد تبدد حزبهم واعتزال زعيمهم، فهل يعودون الى حضن الحزب الأم اي حزب العمل أم يفكرون في خيارات أخرى؟

ومما لاشك فيه ان اعتزال إيهود باراك الحياة السياسية سيفتح الباب بعد انتهاء المعركة الانتخابية للكنيست الإسرائيلية على وراثته في وزارة الدفاع الإسرائيلية. ويأتي ذلك في وقت حساس للغاية بالنسبة الى إسرائيل التي تعتبر 2013 سنة الحسم بالنسبة الى المشروع النووي الإيراني. ومن المعروف ان باراك خلال السنوات الاخيرة كان عنصراً أساسياً في الحملة التي خاضتها إسرائيل لتجنيد الرأي العالم الدولي ضد السلاح النووي الإيراني، كما كان المسؤول الأول عن اعداد الجيش الإسرائيلي لاحتمالات الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران على خلفية مشروعها النووي، واضطلع بدور أساسي في الموازنة بين تيار اليمين المعتدل والمتطرفين من أحزاب اليمين القومي، وحافظ على علاقاته الجيدة مع ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما طوال الفترة التي ساد خلالها التوتر بين نتنياهو وأوباما.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.