العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

دولة فلسطين: إنجاز رمزي حقيقي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الاعتراف بفلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة انجاز ديبلوماسي يحققه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مهما قال خصومه من الإسرائيليين وغير الإسرائيليين. وهو يأتي في مرحلة حرجة للغاية بالنسبة الى المسيرة السياسية لعباس، وللمستقبل السياسي للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وفي ظل الصعود الكبير لقوة “حماس” العسكرية بعد صمودها في عملية “عمود السحاب” وتنامي نفوذها السياسي كما برز في الدعم الذي حظيت به في الفترة الاخيرة من مصر وقطر وتركيا. وكذلك في ظل التوجهات اليمينية لجمهور الناخبين في إسرائيل.

قد يقال إن الانجاز الفلسطيني رمزي، وإن الفلسطينيين ضيعوا 65 سنة من دون طائل، وإن مطالبتهم بالاعتراف اليوم بالدولة هو قبول متأخر بقرار التقسيم لعام 1947، وإن كل ما سيحصل عليه ابو مازن هو “دولة افتراضية” على حد وصف بعض صحف اليمين الإسرائيلي. لكن هذا لن يحجب حقيقة أساسية هي أن دولة فلسطين مصدر قلق وغضب ورفض إسرائيلي تاريخي كبير وعميق، فكيف وهذا الحدث يجري في ظل حكم اليمين القومي بزعامة بنيامين نتنياهو الذي لم يكف خلال السنوات الأربع الأخيرة عن تقويض أي أمل بقيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية سواء بالاستمرار في سياسة توسيع المستوطنات، أم بإضعاف السلطة السياسية لمحمود عباس وتضييق الخناق على السلطة الفلسطينية والسعي إلى تفكيكها سياسياً واقتصادياً. هذا ناهيك بمن يرى في موافقة إسرائيل على اتفاق وقف النار الاخير مع “حماس” خطوة اضافية مدروسة غايتها إلحاق المزيد من الاذى بسلطة الرئيس الفلسطيني.

والمفارقة ان دولة فلسطين ستشهد النور تماماً وقت يبدو ان الجمهور الإسرائيلي قد يئس من احتمال تحقيق حل الدولتين، وبات مقتنعاً بالشعار الذي رفعه نتنياهو طوال السنوات الأخيرة بأنه ليس هناك محاور فلسطيني، وأن الزعامة السياسية لعباس قد انتهت، وأنه لم يعد الممثل الحقيقي للشعب الفلسطيني، وان التغييرات الهائلة التي تمر بها المنطقة ولا سيما منها دول أساسية تحيط بإسرائيل مثل مصر وسوريا، تحتم على الإسرائيليين التزام سياسة الحذر الشديد وعدم تقديم تنازلات للفلسطينيين.

في اليوم التالي للاعتراف بدولة فلسطين، لن يشاهد أهالي الضفة خروج المستوطنين من أراضيهم، ولن تصير القدس الشرقية عاصمة لهم، ولن يخرج الجيش الإسرائيلي من هناك ويزيل حواجزه العسكرية، ولن يكون ابن الضفة حراً في تنقلاته، لكن المؤكد أنه سيشعر بأن دولة فلسطين قد فتحت كوة ضئيلة من الأمل على طريق انهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.