العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

نحو انتفاضة فلسطينية ثالثة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعكس المواجهة الديبلوماسية الدائرة حالياً بين إسرائيل ودول الاتحاد الأوروبي على خلفية قرار الحكومة الإسرائيلية التعجيل في البناء في المنطقة الواقعة بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم، استعداد إسرائيل لمعاداة كل أوروبا دفاعاً عن الاستيطان. ويلخص هذا الى حد ما التوجهات المستقبلية لأحزاب اليمين في إسرائيل التي تستعد حالياً لخوض انتخابات للكنيست الـ19 والتي ترجح كل استطلاعات الرأي فوزها بالغالبية الساحقة.

في كانون الثاني 2013، من المنتظر أن يعود حزب “الليكود” مجددا الى الحكم ليس بصفته حزب يمين الوسط، كما في انتخابات 2000، وإنما كحزب يميني قومي لا يقل تشدداً وتطرفاً عن غيره من الأحزاب اليمينية والأحزاب الدينية الرافضة لأي انسحاب من الضفة الغربية. ومعنى هذا أننا مقبلون على مرحلة جديدة من السياسات الإسرائيلية المعادية للفلسطينيين ومن سياسات توسيع الاستيطان اليهودي وتسجيل حقائق على الأرض تمنع مستقبلاً قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وهذا يعني أيضاً عودة العنف والمواجهات.

سعت اسرائيل وستسعى بقيادة نتنياهو – ليبرمان الى القضاء على أي أمل في عودة المفاوضات مع الفلسطينيين، وهي تبذل قصارى جهدها كي تنزع الشرعية عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقت تعامل حركة “حماس” بصفتها حركة ارهابية. وسيبقى شعار “لا وجود لشريك” فلسطيني هو السائد، وستظل المفاوضات معطلة، وفي هذه الاثناء لن يتوقف عمل الجرافات الإسرائيلية عن تشييد مزيد من الاحياء السكنية اليهودية خارج الخط الأخضر، وتقطيع أوصال الضفة الغربية، والتضييق على زعامتها السياسية وقياداتها، سعياً الى جعل الأوضاع شبه ميؤوس منها من غير ان يؤدي ذلك الى انهيار السلطة الفلسطينية انهياراً كاملاً. فما يريده نتنياهو – ليبرمان تلقين ابو مازن درساً قاسياً على تفرده بالتوجه الى الأمم المتحدة، وتدفيعه الثمن سياسياً وأمنياً واقتصادياً.

العالم كله حول إسرائيل يتغير، وقت يزداد تقوقعها على نفسها بصفتها دولة الأقلية اليهودية في مواجهة تسونامي الاسلام السياسي. وكلما ازداد خوفها مما يحدث من حولها، ازداد تطرفها وتشددها وتعنتها ضد الفلسطينيين.

ثمة أكثر من طرف إسرائيلي ينصح نتنياهو بطرح رؤية سياسية لحل النزاع مع الفلسطينيين بدل حل الدولتين. ولكن يبدو ان نتنياهو يسعى الى أن يتوج في الانتخابات المقبلة بصفته الرئيس الاوحد لإسرائيل، ولا يريد اثارة غضب المستوطنين اليهود واليمين في إسرائيل. وكل الدلائل تشير الى ان عودة اليمين الإسرائيلي الى الحكم السنة المقبلة معناها نهاية الآمال في معاودة المفاوضات، وربما بداية انتفاضة فلسطينية ثالثة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.