العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إسرائيل 2013: أكثر يمينية وقلقاً

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في نهاية هذه السنة يعكس المشهد السياسي في إسرائيل صورة ذات دلالة مدهشة للتغييرات التي شهدتها دول المنطقة منذ 2011. إذ تبدو إسرائيل اليوم مختلفة تماماً عما كانت عنها قبل “الربيع العربي”، فهي أكثر تحفظاً وانغلاقاً على نفسها، واقل ثقة بالمستقبل وأكثر تشكيكاً في التطورات من حولها، والأهم أكثر تشدداً وقومية ويمينية. وهذا لا يعود الى نجاح أحزاب اليمين في زرع الخوف في قلوب الجمهور الإسرائيلي من أجواء التطرف والعداء لإسرائيل التي يحملها صعود الإسلام السياسي الى الحكم في مصر وربما لاحقاً في سوريا، ولا إلى اخفاق معسكر السلام الإسرائيلي في تقديم أفكار جديدة للعملية السلمية مع الفلسطينيين ولأفق التسوية السياسية المعطلة، وإنما يعود قبل اي شيء آخر، الى احساس الجمهور اليهودي عموماً بأن العالم العربي بات أكثر تشدداً وعداء لدولته، وأن حظوظ السلام ضعيفة لا بل معدومة في ظل أجواء عدم الاستقرار المسيطرة على الدول المجاورة له.

تعكس الكتابات الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها السياسية القلق العميق الذي يعيشه الإسرائيليون في هذه المرحلة من التغييرات الكبرى التي تشهدها دول المنطقة. كما تعكس التخبط والتردد اللذين يواجههما أصحاب القرار لدى تحديدهم سياساتهم. فسيطرة الإخوان المسلمين في مصر تقض مضاجع الزعماء الإسرائيليين خوفاً من انعكاساتها على مستقبل التعاون الأمني بين الأجهزة المصرية والإسرائيلية، وتالياً على مصير معاهدة السلام. ولم يساهم دور التهدئة الذي لعبته مصر خلال العملية العسكرية الإسرائيلية على غزة”عمود السحاب”، ونجاح الوساطة التي قام بها الرئيس محمد مرسي في التوصل إلى اتفاق وقف للنار طويل الأمد بين “حماس” وإسرائيل، في تبديد المخاوف من مواقف مستقبلية عدائية للحكم المصري من إسرائيل وخصوصا في ظل تفاقم مشاعر العداء لها وسط الشارع المصري.

أما ما يحدث في سوريا، فهو مصدر وجع رأس كبير داخل إسرائيل، وإذا كان امكان نجاح النظام السوري في الصمود ليس مستبعدا لدى بعض المحللين الإسرائيليين، فإن الغالبية تتوقع انهيار نظام الأسد وتفكك سوريا الى دويلات، واللافت هنا الاهتمام الكبير بفكرة تقسيم سوريا والحماسة التي يبديها البعض لنشوء دولة كردية تجمع أكراد سوريا والعراق وربما تركيا.

والغريب في نهاية هذه السنة غياب موضوع السلاح النووي الإيراني الذي كان له المكان الأكبر في أجندة الحكومة الإسرائيلية، وذلك بعدما توقفت عملية الابتزاز وزالت الضجة المفتعلة.

الأمر الأكيد في نهاية هذه السنة اقتناع إسرائيل بعجزها عن التأثير في ما يجري من حولها، من هنا تقوقعها على نفسها أكثر فأكثر.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.