العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل ستقايض إيران مشروعها النووي مقابل المحافظة على نفوذها في سوريا؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ان اهمية المؤتمرات الدولية ليست فيما يقال علناً امام الميكروفونات، وانما فيما يقال في الأروقة والغرف المغلقة، وابرز مثال على ذلك ما حدث في قمة ميونيخ. فما الذي حدث فجأة ودفع بوزير الخارجية الروسي سرغي لافروف الى الاجتماع مع زعيم المعارضة السورية معاذ الخطيب؟ وما دلالة اللقاء الذي جرى بين وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي، وبين الخطيب؟ ولماذا سارع رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، سعيد جليلي، الى زيارة دمشق للتحاور مع الأسد؟ وهل ثمة ارتباط ما بين هذه اللقاءات وبين تصريح نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن استعداد بلاده استئناف المفاوضات المباشرة مع إيران بشان القضية النووية؟

تشير تطورات الأسابيع الماضية إلى بداية مشهد استراتيجي جديد. فخلال الأسابيع الأخيرة المحت روسيا بانها ليست ملزمة ببقاء الأسد رئيساً لسوريا، لكنها ما زالت تتمسك بأن يحدث التغيير في سوريا من طريق الحوار السياسي. وبالاستناد الى التفاهمات التي توصلت اليها روسيا مع الولايات المتحدة خلال شهر حزيران الماضي، ترى موسكو ان من الممكن التنازل عن الأسد شرط وجود بديل متفق عليه. وتشير مصادر ديبلوماسية غربية الى ان الولايات المتحدة قد غيرت موقفها بعد الحوار المكثف الذي اجرته مع روسيا.

ويبدو ان عدم وجود أفق للحسم العسكري في سوريا، هو الذي دفع زعيم المعارضة السورية معاذ الخطيب للحديث عن استعداده للتفاوض مع النظام في سوريا. وبعد هذا الاعلان وافق وزيرا الخارجية الروسي والإيراني على الاجتماع مع الخطيب للمرة الاولى، مما منحه الصبغة الشرعية كمحاور.

ويبدو انه في حال التوصل الى تفاهم بين إيران وروسيا والولايات المتحدة على خطة سياسية لانهاء الأزمة في سوريا، فإن هذا لن يكون منفصلاً عن التفاوض في الموضوع النووي الإيراني. والظاهر ان إيران تريد توسيع اطار المفاوضات المقبلة بحيث لا تنحصر بالمسألة النووية وانما تتناول ايضاَ الاتفاق بشأن الموضوع السوري. والتحدي الاكبر الذي تواجهه إيران هو: هل تتنازل في الموضوع النووي من اجل المحافظة على نفوذها في سوريا؟ ام عليها الفصل بين المسألتين.

ويشكل هذا مشكلة ايضاً للولايات المتحدة التي تريد وقف سفك الدماء في سوريا والتوصل الى حل يمنع تحول سوريا الى دولة اسلامية راديكالية. والمفارقة ان ايران تحديداً التي تتخوف من سيطرة الإخوان المسلمين والتنظيمات السنية الراديكالية على سوريا هي التي يمكن ان تشكل شريكة للولايات المتحدة في هذا المجال.

( عن العبرية، تسفي برئيل، “هآرتس”، 4/2/2013)

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.