العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

14 آذار في مواجهة إشكالية الحوار.. المبرّرات القوية للرفض لا تُقنع الغربيين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تملك قوى 14 آذار منطقا قويا في رفضها اعادة تجربة طاولة الحوار في هذه المرحلة. اذ ان الذهاب الى هذه الطاولة مع اقرار جماعي مسبق من جميع القوى والافرقاء في البلد بعيدا من الاعلام بأن الحوار راهنا الذي يتمحور على السلاح، أكان ذلك الذي يتصل بسلاح “حزب الله” او السلاح الفلسطيني خارج المخيمات او سواه، لن يؤدي الى نتيجة باعتبار ان الظروف الاقليمية التي يرتبط بها هذا السلاح لا تسمح بمناقشة وضعه تمهيدا للوصول الى حلول بغض النظر عن استعدادات فريق 8 آذار الظاهرية المعلنة في هذا الاطار. كما ان موافقة قوى 14 آذار على المشاركة في حوار معروفة نتائجه سلفا، اي عدم القدرة على بت موضوع السلاح، هو تسليم بأمر واقع يمكن ان يوظفه الفريق الآخر لمصلحته خصوصا في هذه المرحلة التي يتعثر فيها هذا الفريق في موضوع الحكومة والتوافق على ابسط الامور فيها وكذلك ادارة شؤون الناس. ولهذه الاسباب يذهب “حزب الله” الى الحوار ويعلن موافقته على المشاركة فيه “من دون شروط” وهو مطمئن لان ثمة خطوطا حمرا يعرف ان الجميع يدركها تمنع التوافق حول سلاحه راهنا. وهذا المنطق الذي تقول به قوى 14 آذار له مبرراته ايضا في اطاحة “حزب الله” سابقا طاولة الحوار مرتين متعاقبتين. وثمة من يقول ايضا إن الحجة التي تقول بعدم امكان اطاحة او التخلي عن الحكومة الحالية لعدم القدرة على تأليف اخرى سواها حيادية وللخشية من حصول فراغ يعزز منطق هذه القوى لجهة التساؤل: اذا كان من غير الممكن التفاهم على حكومة بديلة فكيف يمكن التفاهم على وضع السلاح في إمرة الدولة وتحت سلطتها؟

إلا ان قوى 14 آذار تواجه في المقابل مشكلة حقيقية ليس اقلها ان افتعال اي مشكلة امنية في لبنان في اي منطقة يمكن ان يستفيد منها خصومها من اجل اتهامها بأن رفضها المشاركة في طاولة الحوار كان بمثابة تحريض على تخريب الوضع الامني. وليس خافيا ان هناك مستفيدين كثرا من احتمالات كهذه او من افتعال ظروف مماثلة. وقد ابدى مرجع كبير تخوفه من استغلال البعض رفض قوى 14 آذار من اجل تصعيد الوضع ورميه على نحو مقصود في خانة هذه القوى. كما ان هذا المرجع ابدى اعتقاده بأن هذا الرفض المحتمل يعطي فرصة لتقوية السلفيين لجهة امكان تذرع هؤلاء ان عدم مشاركة المعتدلين في الحوار، يقوي المنطق الذي يحركهم. وقوى 14 آذار لا ترفض الحوار، وهي سبق ان اصدرت مجموعة وثائق مشتركة او كل من قواها بمفرده ايضا في مناسبات عدة تعلن مد اليد الى الطرف الآخر وتدعو الى الحوار، لكن التحدي امامها راهنا انها ربطت استئناف الحوار باسقاط الحكومة وتشكيل اخرى حيادية تشرف على الانتخابات النيابية.

وهذا التحدي ينطوي على شق اساسي وهو انه وايا تكن الاسباب الموجبة والمبررة لهذا الربط وهذه المطالبة، فان هذه القوى تجد صعوبة في ان تسوق منطقها لدى الدول الغربية. ورب قائل إن لا علاقة للوضع الداخلي بالدول الغربية او الخارجية وان لا حاجة لدعم هذه الدول هذا المطلب او ذاك، الا ان واقع الامور مختلف لجهة ان تجد قوى 14 آذار نفسها تقدم على تصرف يكون له رد فعل سلبي خصوصا من الدول التي دعمت حركتها الاستقلالية ولا تتفهم رفضها المشاركة في طاولة حوار لسبب عدم ثقتها بالنتائج المرتقبة او لمطالبتها بحكومة حيادية مسبقا.

وفي اجتماع للسفراء الاوروبيين المعتمدين في بيروت اخيرا، ابدى هؤلاء استغرابهم لموقف قوى 14 آذار واعتبروه خطأ في ربط استئناف الحوار برحيل الحكومة. اذ ان هناك رأيا غالبا لدى هؤلاء وسابقا لاعلان قوى 14 آذار ربطها استئناف الحوار برحيل الحكومة ان هذه الحكومة، يجب ان تبقى في الوضع الراهن خشية ان يؤدي نزعها من نفوذ النظام السوري وسيطرة “حزب الله” الى خلق وضع امني قد يصعب السيطرة عليه للاعتبارات المعروفة، وهو امر تعرفه قوى 14 آذار بالملموس والمعاش، في حين ان الدور الذي تقوم به الكتلة الوسطية في هذه الحكومة، والتي تضم الى الرئيس ميشال سليمان الرئيس نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط، تلجم الى حد لا بأس به محاولات اخذ البلد الى ما يخشى منه. اضف الى ذلك عدم استيعاب هؤلاء مدى اهمية حكومة حيادية تشرف على الانتخابات ولا تسمح للافرقاء المشاركين في الحكومة باستخدام نفوذهم والخدمات في وزاراتهم من اجل التأثير في نتائح الانتخابات ولو انهم يرون على سبيل التفهم لهذه المطالبة بأن تطالب قوى 14 آذار بتنفيذ ما جاء في اقتراح الوزير فؤاد بطرس لجهة اشراف لجنة مستقلة على الانتخابات وليس وزارة الداخلية. وهو الامر الذي يعني ان على قوى 14 آذار في حال اصرت على موقفها ان تقوم بجهد كبير لاقناع هؤلاء بوجهة نظرها وتفهمهم لها.

اما الشق الآخر من هذا التحدي فهو المنطق الذي يقول به البعض من ان الحوار يمكن ان يخفف من المخاطر الذي تترصد هذا البلد وهي كثيرة باقرار الجميع في 14 و8 آذار، فيما الحوار في الشكل يشكل اشارة رمزية الى ان من يجلس على طاولة الحوار يرفض ان يحارب.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.