العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أنان يعدّ لحوار سوري في أيلول والجميع يتمسّكون بخطة أخفق تنفيذها!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أفادت معلومات توافرت لمصادر سياسية واكبت زيارة المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان الى بيروت منتصف الاسبوع الماضي انه على رغم التحذيرات العلنية التي ساقها انان من وقوع سوريا في الحرب الاهلية والتعثر الذي اصاب خطته بعدم تطبيقها حتى الان، فانه لا يزال يعمل على السعي الى تطبيقها لكنه مدد الآجال التي كان قد حددها لها. فبعدما كان خطط ان يبدأ في شهر حزيران الحالي بدء العمل لحوار سياسي بين النظام والمعارضة في سوريا، اقر بان مرحلة هذه الخطة قد شهدت تعديلات بحيث يرجح ويأمل ان يبدأ هذا الحوار في ايلول المقبل. وتقول هذه المصادر انه وعلى رغم الاقرار بان التصعيد الامني وعدم التزام النظام تطبيق هذه الخطة وفق ما حمله انان المسؤولية الاولى في هذا الاطار، فان هذا النظام لا يزال يظهر لانان حسن نية في التجاوب مع خطته علما ان مراقبين رأوا في الخطاب الذي القاه الرئيس السوري بشار الاسد في افتتاح الدورة التشريعية الاولى لمجلس النواب واصراره على اعتماد المقاربة الامنية نفسها معتبرا ان الازمة لا تحل بالمسار السياسي نسفا جوهريا لمهمة انان. لكن الضغط الروسي لا يزال يفعل فعله من اجل ابقاء النظام السوري متمسكا بها اقله علنا وظاهرا وعدم المساهمة في نسفها. ولهذا السبب بالذات فان النظام ابدى استعدادا للجلوس مع المعارضة من اجل الحوار وهو ابلغ المتصلين به من جانب انان بانه سيوفد اليه المستشارة بثينة شعبان من اجل تمثيله في الحوار مبعدا نائب الرئيس فاروق الشرع عنه وفق ما سرى في وقت سابق. وهذا الحوار الذي يعد له انان يرتقب ان يكون بين النظام من جهة والمعارضة من جهة اخرى بوفد يمثل جميع اطيافها علما ان العمل لا يزال قائما على الاعداد لذلك من حيث المبدأ والتساؤلات كبيرة ما اذا كان النظام سيوقف التصعيد الامني ومتى تضغط روسيا عليه في هذا الاتجاه. اذ انه خلال الاجتماع الوزاري العربي الذي انعقد في الدوحة السبت في الثاني من حزيران الجاري حذر انان الذي شارك في الاجتماع منهيا زيارة قادته الى دمشق وتركيا والاردن وبيروت من اندلاع حرب طائفية شاملة من جراء العنف في سوريا محملا النظام المسؤولية الاولى عن وقف العنف. ويفترض ان يقدم انان تقريرا مماثلا لذلك الذي عرضه في الاجتماع الوزاري العربي امام مجلس الامن بعد غد الخميس علما ان الدول الكبرى هي على اتصال مباشر وشبه اسبوعي مع انان وهو يطلعها اول باول على الوضع في سوريا وتشكل روسيا احد ابرز الافرقاء المعنيين في هذا السياق ممن يجري اتصالات في هذا الاطار. وتتوقع المصادر المعنية ان يحظى انان بدعم متجدد لخطته في ظل غياب البديل المتفق عليه في ظل اعتقاد ان هذه الخطة تبقى الاطار الذي تحتاج اليه الدول الكبرى متى اتفقت في ظل استمرار تشكيلها الواجهة التي تحتاجها هذه الدول حتى اشعار آخر.

وتقول هذه المصادر ان الموقف العلني الاخير لانان يساهم في احراج روسيا التي حرصت حتى الان على توزيع المسؤولية سواسية بين النظام والمعارضة كما احرجها الموقف الذي اتخذه مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف يوم الجمعة في الاول من الشهر الجاري والذي حمل النظام السوري مسؤولية مجزرة الحولة داعيا الى تأليف لجنة تحقيق مستقلة وهو قرار عارضته روسيا والصين في حين ان الثقة بان النظام براء من هذه المجزرة يفترض ان يشجع على لجنة تحقيق مستقلة من اجل تبرئته بدلا من رفضها. ذلك انه في حال استند النظام في التحقيقات الاولية الى ادلة ثابتة وحاسمة تجرم خصومه فان من مصلحته القيام بذلك باعتبار ان لا ثقة لا بالتحقيقات التي يجريها ولا بما يعلنه. الا ان كل ذلك لا يشكل حائلا دون بقاء الموقف الروسي على حاله على رغم صدور مواقف توحي بامكان التفاهم على عملية انتقال سياسي في سوريا وفق ما اشار مسؤولون روس في مطلع الاسبوع.

البحث الذي لا يزال يثار بعيدا من الاضواء يتناول الخطوات الآيلة الى العملية السياسية والتي تقوم على جملة عناوين جديدة قديمة تتمثل في اقامة حكومة انتقالية تمهد لانتخابات نيابية مبكرة واعادة هيكلة الاجهزة الامنية من دون الاشارة الى تنحي الرئيس السوري على ان يكون رحيله نتيجة طبيعية ومباشرة لهذه العملية السياسية التي تتضمن ايضا البحث في الضمانات التي يمكن ان تعطى للطائفة العلوية من اجل التخفيف من مخاوفها ومن بين ذلك ما هي المراكز المحتملة من بين المواقع الاساسية في الجيش او الاجهزة الامنية التي تسمح لها بالشعور بالاطمئنان في حال احتفظت برئاستها.

الا ان كون خطة انان وطبخته من اجل وقف العنف في سوريا لا تزال على النار واستمرار دعمها من الدول الكبرى وتجدد هذا الدعم اسبوعا بعد اسبوع لا يعني ان التفاؤل كبير بانجاز هذه الخطة وفق المواعيد التي حددها او يحددها تباعا. والمفارقة ان الجميع يتمسكون بهذه الخطة علنا مع الاقرار ضمنا وفي الوقت نفسه بفشلها كمقاربة ديبلوماسية مقنعة لحل سلمي في سوريا.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.