العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

8 آذار أكثر تيقناً من مصير الأزمة السورية وملامح قراءة مختلفة مع البازار الدولي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

على رغم ان القوى الاساسية في 8 آذار مدركة منذ اشهر عدة مآل الوضع السوري في ضوء اطلاعها من الزوار الاجانب ورؤساء البعثات الديبلوماسية الموجودة في لبنان على التصور الدولي الحقيقي لما يجري في سوريا بعيدا مما تتناقله وسائل الاعلام او انحيازها لهذا الفريق او ذاك داخل سوريا، فان هذه القوى باتت متيقنة راهنا اكثر من اي وقت مضى ان الامور خرجت عن اطار سيطرة النظام وقدرته على مواصلة الحكم وفق ما تلمس مصادر ديبلوماسية معنية ولو ان هذه القوى لا يمكنها ان تجاهر بذلك لاعتبارات كثيرة. وقد لاحظت هذه المصادر انحسار المواقف الداعمة للنظام او المبشرة بقرب انتهاء الازمة او تلك المبشرة بعودة النظام الى احكام سيطرته على الوضع وفق ما كان يطغى على مواقف 8 آذار قبل بعض الوقت خصوصا ان بعضها اصطدم في كل مرة خاطر بمثل هذا التأكيدات بسقوط رهاناته. كما لاحظت انحسار اي تعليق من جانب هذه القوى او بعضها على اي موقف سوري رسمي مثلا بما في ذلك التعليق على الخطاب الذي القاه الرئيس السوري بشار الاسد في افتتاح اعمال مجلس الشعب اخيرا او على بدء هذا المجلس الجديد عمله وكذلك الامر بالنسبة الى تكليف وزير الزراعة السوري تأليف حكومة جديدة في سوريا. اذ بدا بالنسبة الى هذه المصادر ان هذه القوى بدأت عمليا مسار الابتعاد بعض الشيء مع استمرار دينامية العنف في سوريا والتي بدأت تتلقى تداعياتها مع عملية خطف الحجاج اللبنانيين في حلب في حين ان هذه القوى الموجودة في الحكومة تبدو محرجة شعبيا وسياسيا في استمرار الانتهاكات السورية للاراضي اللبنانية وعمليات خطف مواطنين من الجانب اللبناني من الحدود. وهي تعتبر ان قبول “حزب الله” بالعودة الى طاولة الحوار بعدما كان هو من اوقفها في وقت سابق وكذلك الامر بالنسبة الى المساهمة في لملمة الوضع الامني في طرابلس تشكل ابرز المؤشرات على قراءة مختلفة للتطورات السورية عما سبق ولو ان المواقف العلنية متى اضطر الحزب الى الاعلان عنها تستمر في الاطار نفسه باعتبار ان ايران لم تبدل موقفها ازاء دعم النظام وتساهم عمليا في ذلك وفق التقارير الديبلوماسية المتعددة في هذا الاطار اضافة الى اقرار ايراني رسمي بذلك اخيرا.

وبحسب هذه المصادر فان انظار هذه القوى تبدو مشدودة شأنها شأن كل لبنان والدول المعنية بالوضع السوري الى الحركة الديبلوماسية الدولية الكثيفة التي اطلقتها مجزرة الحولة. ولا تخفي نقلا عن اجتماعات مع مسؤولين في هذه القوى ان التطورات الاخيرة التي تمثلت في المواقف التي اطلقها مسؤولون في روسيا بالنسبة الى الوضع السوري شكلت مؤشرا كبيرا على تحول محتمل يلوح في الافق على رغم ان موقف روسيا لا يزال بالنسبة الى دول غربية كثيرة مثار التباس حتى اشعار آخر باعتبار ان المسؤولين الروس يعطون مؤشرات متناقضة حول الموقف من الوضع السوري. وما بدا مسارا لا عودة عنه بالنسبة الى المصادر هو المنحى الجديد الذي اتخذته المواقف الدولية في الايام الاخيرة والسعي الى البحث عن بدائل من فشل خطة النقاط الست في وقف العنف. اذ ما سرى من ان المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان ينوي ان يقترح مجموعة اتصال حول سوريا وان روسيا ترغب في ان تشارك ايران من ضمن هذه المجموعة يفيد في الدرجة الاولى حسب هذه المصادر ان مستقبل سوريا وضع على طاولة البحث بين الدول الكبرى الاقليمية والغربية بغض النظر اين ومتى سيجلس هؤلاء وكيف سيتم البحث في العملية الانتقالية ونقل السلطة في سوريا. وهذا يعني راهنا وأكثر من اي وقت مضى ان الامور باتت خاضعة لبازار اقليمي ودولي قد يغدو صعبا على الافرقاء السوريين نقضه لاحقا على غرار نماذج اتفاقات عدة مماثلة بما فيها اتفاق الطائف الذي ارسى قواعد اتفاق داخلي على وقع اتفاق دولي اقليمي من الصعب نقضه على رغم الملاحظات حوله. وهو امر يبدو مؤسفا ومحزنا بالنسبة الى هذه القوى كون سوريا تعرف تماما معنى ان يضع الخارج خططا لمستقبل اي بلد في ضوء مساهمتها طويلا في رعاية مؤتمرات اقليمية حول الوضع اللبناني ابان الحرب وحتى ما بعده وكانت تحجز لنفسها مقعدا اساسيا ومقررا في الوضع اللبناني على ما يفعل الخارج الاقليمي والدولي معها. كما ان رفض كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا علنا مشاركة ايران في هذه المجموعة على لسان كل من وزراء خارجية هذه الدول هيلاري كلينتون ولوران فابيوس ووليام هيغ وتحذير رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الدول الغربية “من اللعب بالنار مع سوريا لان لهيبها سيطال اسرائيل” كما قال ردا على هذه المواقف الغربية يظهر تضارب المصالح الاقليمية والدولية في تقرير مسار الوضع بالنسبة الى سوريا والرغبة الايرانية في ان تكون حاضرة في استمرار نفوذ لها في سوريا مما يعني بغض النظر عن هذا الجدل وقدرة الغرب على ابعاد ايران عن هذا الحوار ام لا ان هناك حرصا من الدول الداعمة للنظام على دخول البازار التفاوضي ايضا وصراعا من اجل حفظ حصة وموقع والمساهة في تقرير مصير سوريا.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.