العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

8 آذار والغرب في “سرير واحد” حيال استمرار الحكومة والحوار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يبدو المشهد السياسي عشية جلسة الحوار التي دعا اليها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مثيرا للاستغراب بالنسبة الى مصادر سياسية معنية. فالحكومة التي تألفت من قوى 8 آذار بعد الانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الرئيس سعد الحريري والتي اتخذت منها الدول الغربية موقفا حذرا نتيجة ما عناه وضع قوى 8 آذار يدها على السلطة بالتعاون بينها وبين النظام السوري باتت اليوم تحظى بدعم لبقائها من كل الدول الغربية تقريبا التي لا ترغب في اي تغيير من اي نوع كان في الوضع السياسي اللبناني في هذه المرحلة المنشغلة فيها بالوضع السوري وخشيتها من امتداد تداعيات هذا الاخير الى لبنان ومنه الى المنطقة. فهذا الهاجس المتحكم بهذه الدول يضعها راهنا في موقع تناقض على نحو كبير مع قوى 14 آذار التي ترغب في ظل التعثر التي تتخبط فيه الحكومة بالاضافة الى اسلوب الانقلاب على الحكومة السابقة الذي حكمته ظروف معينة في الاستفادة من الظروف السياسية والسعي من ضمن اللعبة الديموقراطية في ممارسة المعارضة حقها في اسقاط الحكومة والاتيان بغيرها. وكانت هذه القوى اتهمت دوما من خصومها بأنها عميلة للاميركيين والغرب وتعمل بإمرتهم في حين ان حكومة بغالبية من “حزب الله” وحلفائه باتت تتمسك الدول الغربية ببقائها في هذه المرحلة وعدم تأييد مطلب قوى 14 آذار باستقالة الحكومة وتأليف اخرى حيادية. وهي الحكومة نفسها الذي كان اكد الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ضرورة بقائها وقد قبل لذلك تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان كما تم تعويمها باقرار انفاق مخالف للدستور في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء وفق ما ترى مصادر سياسية نظرا الى الاولوية في تأمين المخارج لاستمرار هذه الحكومة بأي طريقة من الطرق. ويعبر ذلك عن تلاقٍ غريب في المصالح بين الحزب والولايات المتحدة والدول الغربية، في حال تم حصر هذا التقويم بين الافرقاء المحليين والخارج علما انه يعكس تلاقيا اكبر في المصالح بين دول اقليمية والدول الغربية، على استمرار الحكومة في هذه المرحلة وان تكن الاعتبارات التي تحتم ذلك لدى هؤلاء او اولئك مختلفة تماما. وهذا التلاقي يتم التعبير عنه على نحو فضفاض بان استمرار الحكومة هو لحفظ الاستقرار في البلد في حين ان هذا التقويم يخضع لجدل بين قوى 8 و14 آذار لأسلوب التعاطي مع التداعيات السورية على لبنان. ولا يعني ذلك ضرورة ان الدول الغربية بدلت رأيها في الخلفية الاقليمية التي فرضت هذه الحكومة بل تقول مصادر متصلة بها ان ثمة عوامل مؤثرة تتصل اساسا بالمخاوف من انتقال الازمة السورية الى لبنان علما ان الافرقاء المشاركين فيها قد فرزوا انفسهم على قاعدة وجود اكثرية لقوى 8 آذار فيها ووجود كتلة وسطية من الرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط منعت انزلاق الحكومة ولا تزال الى ما تم السعي اليه من خلال تأليف هذه الحكومة في الاصل والتي ساهم انفجار الازمة السورية في لجمه ايضا الى حد كبير مساعدا هذه الكتلة الوسطية في الامساك الى حد كبير بناصية بعض الامور فيها. ولذلك يستمر تأمين الدعم لهذه الكتلة ولموقعي الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي في هذا السياق مع جرعات تشجيع وتثمين لموقفيهما.

والمفارقة نفسها تنطبق على طاولة الحوار التي تجد قوى 8 آذار نفسها ووفق مثل شائع “في سرير واحد” مع الدول الغربية المتهمة سابقا بالتدخل في لبنان والتي تحض الافرقاء اللبنانيين على الحوار نتيجة المخاوف التي تساورها من امتداد الازمة السورية على لبنان، في حين انها لا تتوافق مع تحفظات قوى 14 آذار في هذا الصدد في المرحلة الراهنة ومع ربطها استئناف الحوار بمجموعة ضمانات من بينها استقالة الحكومة والوصول الى نتائج ملموسة من جلسات الحوار. وتاليا فهي تحض هؤلاء الافرقاء على العض على الجراح في هذه المرحلة وتجاوز تحفظاتهم انسجاما مع حرصهم على المحافظة على السلم الاهلي في ظروف خطرة تدهم لبنان اكثر من سواه باعتباره الحلقة الضعيفة الاقرب الى سوريا والاكثر تأثرا بما يجري فيها.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.