العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

السلاح أكثر هشاشة بعد انهيار النظام والغرب مطمئن إلى مستقبل لبنان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

على رغم الاهتمام الغربي بمعاودة الحوار بين اللبنانيين والتشجيع عليه لا يظهر رهان على نتائجه في المدى المنظور من حيث الهدف المحدد له في جدول الاعمال، ولا اهتمام فعلا بما تقوم به طاولة الحوار او بما تسفر عنه ما دامت تشغل اللبنانيين عن التجاذب وتؤمن مناخ تهدئة نسبية على الصعيد الامني على الاقل. والسؤال الذي يثار في هذا الاطار يتصل بما اذا كانت الظروف التي فرضت التحاور حول السلاح في الاعوام الماضية لا تزال هي اياها او ان الظروف الحالية التي تشكل اطارا معينا للحوار ستبقى هي نفسها بعد سنة. فالظروف تغيرت، لكن هل هذه التغيرات تؤخذ في الاعتبار او ينتظر المزيد منها ومن المبكر التعويل عليها كليا في الوقت الراهن؟ واقع الامر ان القلق الغربي على لبنان او على مستقبله لم يعد كما في الماضي او يؤمل الا يكون كذلك في الاشهر المقبلة اذ يرتقب ان تكون دخلت سوريا مرحلة تغيير جديدة. وتعتبر مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع ان لبنان سيقبل على تغيير جذري في وضعه مع تغير الاحوال في سوريا، وهي متغيرات حتمية لا قبل لها بالعودة الى الوراء. وهذه المتغيرات بحسب المصادر سترتد ايجابا على لبنان على نحو كبير على غير المنحى التخويفي الذي يأخذ بعضهم الامور اليه. فمشكلة السلاح في لبنان ستفتقد الغطاء السوري لها بدءا بسلاح “حزب الله” الذي يعتقد انه سيكون امام خيارات صعبة تساهم في التضييق من الهامش المتاح امامه على صعد عدة من بينها: ان الحزب سيواجه مع انهيار النظام السوري مشكلة كبيرة في تغذية ترسانته الحربية. وايا تكن طبيعة النظام السوري الذي سيخلف النظام الحالي فلن يكون قريبا من ايران او ممرا لاسلحة ايرانية الى لبنان او الى الحزب، مما سيضع الحزب امام تحد آخر لا يقل اهمية وهو تضاؤل قدرته على التهديد بالحرب او الافساح في المجال امام حصولها. اذ ان اي حرب جديدة قد تنشأ في ظل هذه الظروف قد تكون الاخيرة التي يمكن ان يقوم بها الحزب في الوقت الذي ستستفيد اسرائيل من واقع غياب الغطاء السوري ووقف الامداد الى الاستشراس عليه لانهائه، اضافة الى تدمير لبنان كما فعلت سابقا. ولا يقل اهمية عن هذه العوامل واقع وجود انقسام داخلي كبير حول سلاح الحزب باعتبار ان التغطية الحكومية الراهنة لن تستمر هي ايضا بعد انهيار النظام السوري، ولا تغطية لهذا السلاح من فئات داخلية مؤثرة، وهذا السلاح بات يفتقد الى تغطية من طائفة اساسية هي الطائفة السنية لن تعوضه التحالفات التي اقامها الحزب في الداخل لاعتبارات متعددة قد يكون ابرزها افتقاده الى التغطية الاقليمية.

لهذه الاسباب يبدو الكلام عن تدخل غربي في الوضع الراهن في لبنان في غير محله لأن لا اهتمام اطلاقا بلبنان في الخارج وعلى اي صعيد كان. فهناك اهتمام بان يسود الاستقرار من اجل التفرغ الى الوضع السوري على قاعدة الاقتناع بان معالجة هذا الوضع سيؤدي حكما الى معالجة الوضع اللبناني في المسائل المعقدة بالنسبة اليه. فـ”حزب الله” ملزم ايجاد اطار لتأمين استمرارية السلاح الذي يملك عبر وضعه تحت سلطة الشرعية اقله وفق اقتناع اصحاب هذا الرأي في الخارج تحت وطأة خسارته او فقدانه أي تأثير، اللهم تأثيره في الداخل اللبناني، باعتبار ان التوازن مع اسرائيل وفق ما يقول الحزب سيفتقد الى مقومات عدة تؤمن له هذا التوازن. في حين يقول متصلون بالحزب انه ليس مستعجلا ولو انه بدأ يتحسب للوضع السوري ونهاياته التي باتت معروفة في خطوطها العريضة. وهو لا يزال يملك الوقت من أجل التفاوض في الوقت المناسب على سلاحه، ومن غير المستبعد ان يطالب بتنازلات لقاء التخلي عنه او وضعه تحت سلطة الدولة اللبنانية عملا بما قاله الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله قبل بعض الوقت ودعوته الى “مؤتمر تأسيسي” جديد. اذ يعتقد ان طاولة الحوار التي تشكل في الاساس كسبا للوقت وترييحا للاجواء ليس الا يمكن ان تشكل اطارا للمساومة لاحقا على غرار ما فرض السنة على المسيحيين التنازل في موضوع صلاحيات رئيس الجمهورية. وهذا الامر سيعتمده الحزب في رأي هؤلاء من اجل الحصول على مكاسب له في السلطة قبل الموافقة على وضع السلاح بأمرة الدولة اللبنانية. اما السلاح الفلسطيني وسواه فيصبح لزوم ما لا يلزم بعد حل مسألة سلاح الحزب.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.