العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

خطة أنان تقلب الأولويات إلى الحلّ السياسي.. هل يبقي لقاء جنيف الأسد في المعادلة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نشرت صحيفة الواشنطن بوست في عددها امس الجمعة مقالا للمبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان حدد فيه اطر الحل الانتقالي الذي يعرضه امام المجتمعين في جنيف اليوم من ضمن ما سمي مجموعة الاتصال حول سوريا. وقد امتلك انان جرأة الاقرار بأن الحل لا يمكن ان يصنعه السوريون وحدهم على غير ما يصر عليه الروس مثلا وكما يكرر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في دفاعه عن عدم التخلي عن الرئيس السوري من “ان شكل اي حكومة سورية جديدة يجب ان يحدده الشعب السوري ولا تفرضه قوى خارجية” على رغم ان هذا الموقف يناقض جوهر ما تقوم به مجموعة الاتصال المنعقدة في جنيف، اي انها في صدد فرض حل على النظام السوري والمعارضة. كما يناقض بطبيعة الحال ما قاله الرئيس السوري بشار الاسد من انه “لا يمكن قبول حل غير سوري للصراع لان السوريين وحدهم هم الذين يعرفون كيفية الوصول الى حل” باعتبار ان سوريا باتت على مشرحة المباحثات الدولية وفق المصالح التي تمليها مواقع الدول الكبرى، علما ان كلامه يعني استمرار تمتعه بالقوة التي لا تسمح باختزاله او بدعم المطالبة برحليه تماما على ما تقول روسيا في شأنه. اذ حمّل انان هذه الدول مسؤولية ان تضغط على طرفي النزاع الذي هو بين السوريين ويقع على عاتقهم ايجاد حلول له، علما انه “من السذاجة الاعتقاد انه يمكنهم وحدهم انهاء العنف والدخول في عملية سياسية”.

وفيما يكشف انان استعدادا للمجتمعين للموافقة على حل سياسي لسوريا من المرجح ان يخرج به اجتماع جنيف، فان السؤال يتصل بما اذا كان اعطاء الاولوية لمراحل الحل السياسي والبدء به بدلا من البدء بوقف العنف بعدما فشلت خطة انان المؤلفة من النقاط الست وفق اعترافه هو بنفسه بذلك، وهي التي تبدأ بوقف العنف، سيكون اكثر فاعلية ام ان شيطان التفاصيل سيقضي على هذه الخطة ايضا. مراقبون كثر ممن يعرفون النظام السوري جيدا لا يعتقدون ان الوضع السوري بات ناضجا للحلول على رغم مأسويته وحتى تهديده بتداعيات اقليمية، اذ ان النظام يعاني وضعا صعبا وصولا الى محاولته استدراج تدخل دولي ضده عبر اسقاطه الطائرة العسكرية التركية من اجل اعادة شد عصب السوريين من خلال تأكيد مزاعمه عن وجود مؤامرة دولية ضده تقول مصادر ديبلوماسية إن لا تركيا ولا الدول الغربية كانت في وارد تقديم هذه الفرصة اليه. ويعتقد هؤلاء ان الامر لا يتعدى تاليا انقاذ مهمة انان بتقديمها باطار جديد او بتغيير اولوياتها كسبا للوقت مجددا، اذ بعدما تصدر وقف النار ونشر المراقبين خطة انان وصولا الى مرحلة الحوار السياسي في نهاية الامر، فان الجديد هو بقلب هذه الاولويات عل الحوار السياسي والحكومة الانتقالية يساهمان في وقف العنف وانهاء مظاهره بدلا من الوصول اليهما في نهاية الامر. وكثر من الخبراء المعاونين لانان مروا بهذه التجربة من قبل في لبنان وفي اماكن اخرى شهدت نزاعات وحروبا ولذلك فهم يتدرجون في وضع المراحل ويبرعون في شراء الوقت او الهدنات انقاذا لمهمة دولية لا يمكن ان تعلن الدول الكبرى فشلها كيلا يسجل ذلك عليها وتتحمل المسؤولية بحيث تتلقى اتهامات بتسعير الحرب بدلا من وقفها ومحاولة لتوفير فرصة لوقف القتل. وخطة انان باتت معروفة حتى قبل ان تنشر تفاصيلها لجهة تأليف حكومة انتقالية تجري انتخابات تشريعية مبكرة واستفتاء على دستور جديد. فهذه الوصفة هي شبيهة بوصفات كل الدول التي شهدت انتفاضات مماثلة، وهي المسار الطبيعي او البديهي لاعادة بناء الدولة وليس فيها اي جديد علما ان ذلك ليس سهلا. لكن المشكلة الكبرى كانت ولا تزال منذ اشهر هي في استمرار وجود الاسد في السلطة وما طرحه من خلال الحرب التي شنها على المعارضة من تحديات طائفية حساسة. فروسيا، وفق ما تقول مصادر سياسية، تطالب بعدم المساس بالرئيس السوري حتى الآن وتطالب بان يبقى الجيش السوري موحدا اي بقيادة علوية، كما ترغب في الا تكون الحكومة المقبلة تحت سيطرة الاسلاميين. والنقطتان الثانية والثالثة قد لا تكون هناك مشكلة فيهما لكن المشكلة في استمرار بقاء الاسد وعدم القبول بذلك، فيما يتم البحث عن مشاركة علوية تمثل الطرف الحاكم وليست ضالعة في ما جرى حتى الان من اجل ان تجلس جنبا الى جنب مع المعارضة في حكومة واحدة من دون جدوى. في حين عمل الخبراء القريبون من انان على محاولة اقناع المعارضة السورية بالقبول بخطوة اولى بمشاركة علوية قريبة من الاسد في الحكومة الانتقالية تسمح بالاستغناء عن هذا الاخير، اي من خلال اجتذاب الطائفة العلوية وتطمينها الى استمراريتها جنبا الى جنب مع الطوائف الاخرى بما يمهد للتخلي عن الاسد. وتاليا فان السؤال في اجتماع جنيف يتصل بماهية المغزى من عبارة “استثناء الذين يشكل استمرار وجودهم تقويضا لصدقية العملية الانتقالية” وفق ما جاء في اقتراح انان لاجتماع جنيف ما يوحي عدم اعطاء الاسد اي دور في المرحلة الانتقالية وما اذا كانت ستحظى بموافقة المعنيين او سيتم تعديلها وكيفية ترجمتها، علما ان خروج اجتماع جنيف باتفاق سيطرح مجموعة كبيرة من الاسئلة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.