العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

بداية تغيير غربي من الحكومة؟ موقف ميقاتي يتقاطع مع المعارضة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هل هناك تغيير في مواقف حكومات الدول الغربية من الحكومة اللبنانية؟
يبدو استنادا الى بعض المعطيات الديبلوماسية ان عوامل جديدة طرأت على مواقف بعض الدول المؤثرة من الحكومة وفق ما تكشف مصادر سياسية مطلعة بما امكن معه ملاحظة بداية تحول في الآونة الاخيرة في مواقف هذه الدول مع انحسار التصريحات الداعمة للحكومة او تلك التي تثمن مواقف النأي بالنفس ام سوى ذلك. لكن من النقاط التي يمكن ان تكون حفزت ظهور مؤشرات في هذا الاتجاه التأثر الغربي بأصداء الاعتداء الذي استهدف سياحا اسرائيليين في بلغاريا قبل اسابيع قليلة بعدما اتهمت اسرائيل والولايات المتحدة ايران و” حزب الله” بالوقوف وراء هذا الاعتداء. اذ ان الحكومات الغربية التي تتمسك بالحكومة التي تضم “حزب الله” وحلفاءه، وان لاسباب موضوعية معروفة تتصل بعدم الرغبة في حصول ما يمكن ان يهز الاستقرار اللبناني في مرحلة انفجار الازمة في سوريا، يبدو انها احرجت بهذا الاتهام للحزب واحتمالاته وان تكن دول الاتحاد الاوروبي رفضت في اجتماعها الاخير في بروكسيل ان تدرج “حزب الله” على لائحة المنظمات الارهابية بناء على طلب اسرائيل اخيرا في انتظار اتضاح المزيد من الدلائل والاثباتات. الا انه لوحظ انه برز اخيرا وعلى نحو مفاجئ على ألسنة ديبلوماسيين غربيين ملاحظات على سيطرة الحزب على مواقع القرار في لبنان وامساكه بمفاصله وكأن حكوماتهم كانت تغض النظر او تتجاهل هذا الامر قبل ذلك علما ان الامر يعود الى انقلابه على الحكومة السابقة والاستئثار بالحكومة والسلطة قبل اكثر من سنة.
وبحسب المعلومات المتوافرة لدى المصادر المعنية فان الحكومة يبدو انها بدأت تثير توتر هذه الدول من دون ان يعني ذلك احتمال ان تشجع على التغيير الحكومي راهنا او مجاهرتها بذلك خصوصا انه سبق للبعض منها ان تصدى للمعارضة في مطلبها اسقاط الحكومة او استقالتها وتأليف حكومة حيادية باعتبار ان الامر يكتسب صعوبة في المرحلة الراهنة فيما المطلوب عدم السماح بأي مس بالاستقرار. وليس واضحا تماما اذا كانت هذه الدول تخشى التصلب الذي يظهره “حزب الله” في موضوع دعم النظام السوري واحتمال حصول تطورات مرتبطة بهذا التطور. لكن هناك جديدا ديبلوماسيا ما على صعيد الحذر من الاستمرار في الاشادة ببعض مواقف الحكومة او دعم استمرارها.
ولكن هل يؤدي هذا الجديد ونسبته الى انقلاب المزاج كاملا مما قد يدفع تاليا نحو تغيير حكومي على وقع ذلك؟
كلا، على الارجح اقله ليس في الوقت الحاضر لان الظروف ليست سهلة وقد لا تسمح بالتشجيع على التغيير راهنا لكن الامور قد تتغير سريعا اذا ما ساهمت تطورات جديدة في ذلك. كذلك فان ابتعاد الدول الغربية واعتمادها مسافة من الحكومة شأنها في ذلك شأن الدول العربية التي كانت ولا تزال متحفظة جدا مع الحكومة منذ تأليفها قد يرهقها اضافة الى صورة العجز والتفكك والفشل التي تبرزه في ادارة كل الملفات ولا سيما منها الملفات الحياتية والمعيشية. لكن هذه الدول لا تزال داعمة من حيث المبدأ لعناوين اساسية قد يكون ابرزها العمل على الا يشكل موضوع النازحين عبئا على لبنان قد يفجر اي ازمات اجتماعية او سواها. وهي لا تزال داعمة للهدوء والاستقرار في كل لبنان كما في الجنوب وداعمة ايضا وبقوة لبسط الجيش اللبناني سيطرته على كل الاراضي وممارسة نفوذه لمنع هز الاستقرار الداخلي. يضاف الى ذلك ابقاء هذه الدول الاتصالات الاقليمية والدولية ناشطة من اجل تحييد لبنان وعدم رميه تحت اي طائل في اتون ازمة المنطقة والسعي الى التواصل مع الافرقاء الداخليين لايصال هذه الرسالة وضرورة التقيد بها حماية للبنان.
في اي حال فان هذا الجديد تم رصده على وقع كلام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الاسبوع الماضي عن حاجة المرحلة الى حكومة استثنائية وانه لن يقف حجر عثرة في طريق تأليف حكومة جديدة ايا تكن تسميتها في حال توافر الظروف لذلك كما قال. فهذا الكلام الذي يلاقي من حيث المبدأ مطلبا اساسيا لقوى المعارضة انما يعبر وفقا لبعض عارفي الرئيس ميقاتي عن استيائه من الحكومة وعجزها وخوفه من الوضع في ظل الظروف الاقليمية القائمة، وهو حمل ينوء به خصوصا ان ابرز الانجازات التي يلقى عليها الثناء من الخارج اي تمويل المحكمة الدولية لا يستطيع الاحتفال به على انه انجاز. الا ان المعارضة لم تتلقفه وان كانت مستمرة في المطالبة باستقالة الحكومة، فيما لفت المصادر السياسية المعنية موقف لنائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم على اثر صدور كلام ميقاتي اعلن فيه ضرورة التمسك بالحكومة على علاتها في مشهد بدا معبرا عن المزيد من شد الحبال والتجاذب بين الاكثرية الحكومية نفسها من جهة ومحاولة لجم الذهاب بعيدا في التجاوب مع ضغوط المعارضة، خصوصا ان الاخيرة نجحت في ربط مشاركتها في الحوار بتسليم داتا الاتصالات الى الاجهزة الامنية واضطرت الحكومة الى التجاوب مع هذا الطلب. والتسليم بالحاجة الى حكومة في مستوى المرحلة الاستثنائية من جانب رئيس الحكومة انما يخدم وجهة نظر المعارضة ايضا ولو كان هذا الامر بديهي اذا كان الهدف تحصين البلد في المرحلة الراهنة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.